فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 3969

وطلبت من الباب العالي إبقاء الصرب على ما كانت عليه قبل الحرب ومنح البوسنة والهرسك التي كانت ثائرة أيضا إدارة مستقلة مع منح البلغار مثلها. فكان ذلك سببا لطمع الصربيين فقرروا محاربة الدولة ونظم جيوشهم المهندسون الروس.

ولكن كان الانهزام نصيبهم فاستولى العثمانيون على الكسناج وبلغراد وساروا نحو العاصمة بلغراد فاستنجد أمير الصرب بروسيا فأمر قيصرها سفيره في الآستانة بتقديم بلاغ شديد اللهجة إلى الباب العالي. وقرر بعد ذلك عقد مؤتمر في الآستانة للنظر في أمر البلقان. وبالجملة فقد كان مركز الدولة العلية حرجا للغالية لأن أوروبا كلها تألبت عليها وكان يشتم من بلاغ سفير روسيا رائحة الحرب. فقرر الوكلاء إذ ذاك منح القانون الأساسي للتخلص من هذه الغوائل. واقتنع السلطان عبد الحميد بوجوب تنفيذه لأنه كان من المستحيل قبول طلبات أوروبا. ولاتقاء الأخطار التي تنجم من رفض تلك الطلبات كان الواجب إجراء بعض الإصلاح الذي لا تتمكن أوروبا من انتقاده هو تنفيذ القانون الأساسي ..

{وانتبه لضغوط أوربا لفرض الماسون، والدستور الوضعي على الدولة العثمانية، إذ يتابع فريد المحامي فيقول:}

وفي ذلك الوقت تعين مدحت باشا صدرا أعظما، وذلك لأن الدول الأوروبية كلها تثق به، لعلمها أنه رئيس الأحرار وواضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت