فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 630

-سؤاله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشيخ الذي لقيه في بدر عن محمد وجيشه وعن قريش وجيشها.

-تورية الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في إجابته عن سؤال الشيخ: «مم أنتما؟» بقوله: «نحن من ماء» وهو جواب يقتضيه المقام، فقد أراد به الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتمان أخبار جيش المسلمين.

وفي انصرافه فور استجوابه كتمان - أيضا - وهو دليل على ما يتمتع به رسول

الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الحكمة، فلو أنه أجاب هذا الشيخ ثم وقف عنده لكان هذا سببًا في طلب الشيخ بيان المقصود من قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من ماء» [1] .

-أمره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بقطع الأجراس من الإبل يوم بدر، فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر.

-كتمانه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خبر الجهة التي يقصدها عندما أراد الخروج إلى بدر، حيث قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « ... إن لنا طلبة فمن كان ظهره حاضرًا فليركب معنا ... » [2] .

وقد استدل الإمام النووي - رحمه الله - بهذا الحديث على استحباب التورية

في الحرب، وأن لا يبين القائد الجهة التي يقصدها، لئلا يشيع هذا الخبر

فيحذرهم العدو) [3] .

وكان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يهتم بحركة عدوه ولذلك كانت حركة الاختراق في القبائل المعادية واسعة جدا، ولذلك باغت - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعداءه مرات عديدة، وأفشل خططهم العدائية، ولما أرادت قريش أن تباغت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعد بدر كان مكتب استخبار مكة التابع للقيادة في المدينة يبعث بالمعلومات أولا بأول إلى قيادته.

لقد حرص الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على استطلاع أخبار قريش، وكان يستعين بعمه

(1) انظر: ابن هشام (1/ 616) .

(2) مسلم، كتاب الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد (3/ 1501) 1901.

(3) انظر: شرح النووي لصحيح مسلم (13/ 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت