المبحث الثاني
تحقيق العبادة
أولًا: معنى العبادة في اللغة والشرع:
أ- في اللغة: العبادة والعبدية والعبودية: الطاعة [1] .
وفي لسان العرب: أصل العبودية: الخضوع والتذلل.
والتعبد: التنسك, والعبادة: الطاعة.
والتعبد: التذلل, والتعبيد: التذليل.
بعير معبد: مذلل, وطريق معبد: مسلوك مذلل [2] .
ويرى أبو الأعلى المودوي في معنى العبادة استنادًا إلى الاستعمال اللغوي لمادة (ع ب د) أن أصل معنى العبادة هو الإذعان الكلي, والخضوع الكامل والطاعة المطلقة [3] .
ب- العبادة في الشرع: خضوع وحب [4] , والعبادة المأمور بها العبد تتضمن معنى الذل والخضوع لله, ومعنى الحب فهي تتضمن غاية الذل لله بغاية المحبة له [5] .
قال ابن تيمية -رحمه الله-: (والإله هو المعبود الذي يستحق غاية الحب والعبودية والإجلال والإكرام والخوف والرجاء ) [6] .
وينص ابن القيم -رحمه الله-: على أن (العبادة تجمع أصلين غاية الحب بغاية الذل والخضوع) [7] . ودعائم هذه العبادة التي تنتظم أعمال الإنسان كلها
(1) القاموس المحيط كتاب (الدال) , فصل (العين) 378.
(2) لسان العرب, كتاب الدال, فصل العين المهملة 3/ 271.
(3) المصطلحات الأربعة في القرآن للمودودي, ص97.
(4) العبادة في الإسلام للقرضاوي, ص 31.
(5) انظر: مجموع الفتاوى (1/ 207) .
(6) المصدر نفسه (28/ 35) .
(7) مدارج السالكين (1/ 74) .