الصفحة 70 من 81

والتعبير هنا بالحب تعبير جميل، فوق أنه تعبير صادق. فالصلة بين المؤمن الحق وبين الله هي صلة الحب.

صلة الوشيجة القلبية، والتجاذب الروحي. صلة المودة والقربي. صلة الوجدان المشدود بعاطفة الحب المشرق الودود.

«وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا - إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ - أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا، وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ. إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا، وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ. وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا: لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا! كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ، وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ» ..

أولئك الذين اتخذوا من دون الله أندادا. فظلموا الحق، وظلموا أنفسهم .. لو مدوا بأبصارهم إلى يوم يقفون بين يدي الله الواحد! لو تطلعوا ببصائرهم إلى يوم يرون العذاب الذي ينتظر الظالمين! لو يرون لرأوا «أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا» فلا شركاء ولا أنداد .. «وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ» .

لو يرون إذ تبرأ المتبوعون من التابعين. ورأوا العذاب. فتقطعت بينهم الأواصر والعلاقات والأسباب، وانشغل كل بنفسه تابعا كان أم متبوعا. وسقطت الرياسات والقيادات التي كان المخدوعون يتبعونها، وعجزت عن وقاية أنفسها فضلا على وقاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت