الصفحة 36 من 81

ينجذب الناس عمومًا، والمراهقون منهم خصوصًا، إلى من هم في موقع السلطة أو الاقتدار المالي، وذلك لنيل رضاهم، إمَّا رغبة أو رهبة. يقول تعالى: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} (الأحزاب:6) .

3 -الإيحاء بالمظلوميَّة:

ثمَّة عنصر جذب آخر يجعل بعض الأبناء، والشباب منهم خاصة، يتأثَّرون ببعض رفاق السوء، وهو الإحساس بمظلوميَّتهم، ويقوى تأثير هؤلاء إذا كانوا من الذين لديهم ميول اجتماعية ويقدِّمون الخدمات للرفاق.

* ثالثًا: أسباب وقوع الخطأ في تحديد القدوة:

بالرغم من قدرة النفس البشريَّة على التمييز بين الخير والشر بحسب الخلقة، قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} (الشمس:7 - 8) .إلاَّ أنَّ الكثير من الناس معرّضون للوقوع في الخطأ في مجال تحديد القدوة.

ويعود ذلك لأسباب أهمها، في نظرنا، أربعة:

1 -فساد أحد الوالدين أو كليهما:

يتماهى الأولاد، خاصَّة في مرحلة الطفولة، في سلوك والديهم، حيث يعتبر كلُّ طفل أبويه هما نموذجه الأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت