فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 959

المبحث الثاني: عهد الملك العادل: السلطان الكبير العادل سيف الدين أبو الملوك وأخو الملوك، أبوبكر محمد ابن الأمير نجم الدين أيوب بن شاذي بن مروان بن يعقوب الدُّويني الأصل التكريتي ثم البعلبكي المولد، كان أصغر من أخيه صلاح الدين الدين بعامين [1] ، نشأ في خدمة الملك نور الدين، ثم شهد المغازي مع أخيه، وكان ذا عقل ودهاء وشجاعة وتؤدة وخبرة بالأمور، وكان أخوه يعتمد عليه ويحترمِه استنابه بمصر مدة ثم ملَّكَهُ حلب، ثم عوَّضه عنها بالكَرك وحرّان وأعطى حلب لولده الظاهر [2] قال عنه الذهبي: وكان سائسًا، صائب الرأي، سعيدًا، استولى على البلاد، وامتدت أيامه، وحكم على الحجاز، ومصر والشام، واليمن، وكثير من الجزيرة وديار بكر، وأرمينية، وكان خليقًا للملك، حسن الشكل، مهيبًا حليمًا، ديَّنا فيه عِفَّه وصفح وإيثار في الجمُلة.

أزال الخمور والفاحشة في بعض أيام دولته وتصدق بذهب كثير في قحط مصر حتى قيل: إنه كفن من الموتى ثلاث مئة ألف والعُهدة على سبط الجوزي في هذه [3] وسيرته مع أولاد أخيه مشهورة، ثم لم يزل يراوغهم ويلقي بينهم حتى دَحاهم، وتمكن واستولى على ممالك أخيه .. ثم إنه قسم الملك بين أولاده وكان يصَّيف بالشام غالبًا ويشتو بمصر [4] . نجب له عدة أولاد سلطنهم وزوّج بناته بملوك الأطراف وقد احتيل على الفتك به مرات، ويسلَّمُه الله [5] وحدّث العادل عن السَلفي وكان مائلًا إلى العلماء حتى صنف له الرازي كتاب"تأسيس التقديس"فذكر اسمه في خطبته [6] .

(1) سير أعلام النبلاء (22/ 116) .

(2) المصدر نفسه (22/ 116) .

(3) المصدر نفسه (22/ 117) .

(4) المصدر نفسه (22/ 117) .

(5) المصدر نفسه (22/ 118) .

(6) المصدر نفسه (22/ 120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت