فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 959

سادسًا: رفض الصليبيين للصلح: لم يعجب الصليبيين استرداد فردريك الثاني بيت المقدس، وأخذوا يعبرون عن غضبهم بشتى الصور فقالوا: إن كرامة المسيح كانت تحتم أن تؤخذ المدينة المقدسة بحد السيف وليس بطريق الاستجداء والبكاء كما فعل الإمبراطور [1] ، وعلى الرغم من أن الذي حققه فردريك الثاني بإتفاقه مع الملك الكامل كان أنجح مما حققته الحروب الصليبية كلها بعد معركة حطين 583هـ/1187م، فإن أعداء الإمبراطور لم يتركوا فرصة للعمل ضده إلا استغلوه، فقد أرسل فرسان المعبد سرًا برسالة يبدو أنها كانت بإيحاء من البابا غريغوري التاسع: يخبرونه فيها بأنهم أي الفرسان قد عملوا أن الإمبراطور سيخرج بصحبة نفر من اتباعه من بيت المقدس إلى نهر الأردن للصلاة وهم يدعون السلطان الكامل لإنتهاز هذه الفرصة للفتك بالإمبراطور وقتله .. اشمأز الكامل من خيانة هؤلاء الفرسان، فأرسل إلى الإمبراطور نفسه هذا الخطاب المختوم بختم رئيس فرسان المعبد [2] .

(1) القدس بين أطماع الصليبيين وتفريط الكامل ص 298.

(2) تاريخ جماعة الفرسان التيوتون ص 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت