لو لم يكن في صحبة القوم إلا ذلك لكفى بها هدية وأية هدية!!؟ ... وصدق الشافعي إذ قال:
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها ... صديق صدوق صادق الوعد منصفا
انسلخ العام برمته وبدا في الأفق هلال عام جديد .. إنه عام ألف وأربعمائة وواحد وثلاثين من الهجرة النبوية , ومع مطلع شهر رمضان لهذا العام قرر الإخوة العسكريون من قادة تنظيم قاعدة الجهاد بأن ينفذوا غزوة فدائية على مقر مطار (باجرام) غربي (كابل) انتقامًا لكتاب الله الكريم وعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الذَيْنِ لطالما مُسَّا بسوء من قبل الصليبيين .. كانت العملية تستدعي عددًا كبيرًا من الفدائيين فضلا عن ثلة من الاستشهاديين وبعض الانغماسيين .. تم التشاور بين القادة .. وتم العزم على اختيار (عزام النجدي) من ضمن الانغماسيين .. ثم نفذت العملية!!!
كان من تقدير الله سبحانه أن يعود (عزام) بعد معركة شرسة مع الأمريكان في مطار (باجرام) , وقد أسفرت العملية عن مقتل الكثير من أعداء الله , واستشهاد عدد من الاستشهاديين الذين فتحوا بمركباتهم وأحزمتهم الناسفة بوابات مطار العدو لإخوانهم الانغماسيين من خلفهم , وبعد انتهاء هذه المعركة الرهيبة استطاعت الليوث الغازية أن تنسحب بأعجوبة من ميدان المعركة .. وفي طريق عودتهم حصل عليهم إنزال جوي من قوات الكامندوز الأمريكية فكان (عزام) ممن سلم مرة ثانية وعاد لإخوانه بسلام.
لم تنثن عزيمة (عزام) لأنه عزَّام , وصدق الشاعر حيث قال: