فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 11

بعض رفقائه في الجهاد .. أيقن هنالك أن ما عند الله لا ينال إلا بالبيع الحقيقي الذي تسلم فيه البضاعة دون تردد لمشتريها .. وعندها حسم (عزام) خياره , فسجل اسمه في قائمة طلاب الجنة وعشاق الحور , أعني قائمة الاستشهاديين , وانتقل بذلك إلى كتيبتهم الذهبية لينتظر دوره في التنفيذ ..

ترى في عينيه قول الشاعر وهو يدعو ربه:

فيا رب لا تجعل حياتي دنيئةً ... ولا ميتتي يا رب بين النوائح

ولكن صريعًا بين أرماح فتيةٍ ... طوال القنا من فوق أدهم قادح

كم هي الدنيا زهيدة حقيرة في أعين هؤلاء الانغماسيين!!؟

تراهم ينظرون إليها شزرًا كأنهم ما عاشوا بها طرفة عين!!

عجيب والله أمر الاستشهاديين!!

وأيم الله أني كلما حاولت أن أصل إلى مستوى تفكيرهم ودقة نظرهم عاودني التفكير كليلًا حسيرا!! ... اللهم اسلك بنا سبيلهم .. آمين.

عاش (عزام) بقية أيامه بين المجاهدين , وكان من وفائه وحسن صداقته لا يصرم عني حبال التواصل والمودة , مرة بالرسائل ومرة بالهدايا التي يبعثها إليَّ .. وتالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت