فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 504

ينصرف إليها عرفا، والأيمان محمولة على المعتاد المتعارف من الأسماء، وليس في العادة إطلاق هذا اللفظ على الأرض [1] .

-جعْل السماء بناءً، وفائدتنا من جعل السماء بناءً أن نعلم بذلك قدرة الله عزّ وجلّ، لأن هذه السماء المحيطة بالأرض من كل الجوانب نعلم أنها كبيرة جدًا، وواسعة، كما قال تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [2] .

- {وَالسَّمَاءَ بِنَاءً} وجعل السماء بناء لمسكنكم، وأودع فيها من المنافع ما هو من ضروراتكم وحاجاتكم، كالشمس، والقمر، والنجوم [3] .

-بيان قدرة الله عزّ وجلّ بإنزال المطر من السماء لقوله تعالى: {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} ، لو اجتمعت الخلائق على أن يخلقوا نقطة من الماء ما استطاعوا، والله تعالى ينزل هذا المطر العظيم بلحظة [4] .

- {وَأَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} والسماء: هو كل ما علا فوقك فهو سماء، ولهذا قال المفسرون: المراد بالسماء هاهنا: السحاب، فأنزل منه تعالى ماء [5] .

-حكمة الله سبحانه وتعالى، ورحمته بإنزال المطر من السماء، وجه ذلك: لو كان الماء الذي تحيى به الأرض يجري على الأرض لأضر الناس، ولو كان يجري على الأرض لحُرِم منه أراضٍ كثيرة. الأراضي المرتفعة لا يأتيها شيء، ولكن من نعمة الله أن ينزل من السماء، ثم هناك شيء آخر أيضًا: أنه ينزل رذاذًا. يعني قطرةً قطرةً، ولو نزل كأفواه القرب لأضر بالناس [6] .

- {فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ} كالحبوب، والثمار، من نخيل، وفواكه، وزروع وغيرها [7] .

-إثبات الأسباب، لقوله تعالى: {فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ} [8] .

- {رِزْقًا لَكُمْ} به ترتزقون، وتقوتون وتعيشون وتفكهون [9] .

-لا تكون الأسباب مؤثرة إلا بإرادة الله عزّ وجلّ، لقوله تعالى: {فَأَخْرَجَ بِهِ} .

(1) التفسير المنير 1/ 98.

(2) سورة الذاريات: الآية 47.

(3) تفسير السعدي 1/ 44.

(4) تفسير ابن عثيمين 1/ 77.

(5) تفسير السعدي 1/ 44.

(6) تفسير ابن عثيمين 1/ 78.

(7) تفسير السعدي 1/ 44.

(8) تفسير ابن عثيمين 1/ 78.

(9) تفسير السعدي 1/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت