فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 504

-لا يجوز التشبه بأعداء الله، لأن المشابهة موافقة في العمل، لهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» [1] ، وهنا قال تعالى: {وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ} : فنحن متميزون عنكم، وأنتم متميزون عنا.

- {وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ} أَيْ مُخْلِصُونَ الْعِبَادَةَ، وَفِيهِ مَعْنَى التَّوْبِيخِ، أَيْ وَلَمْ تُخْلِصُوا أَنْتُمْ فَكَيْفَ تَدَّعُونَ مَا نَحْنُ أَوْلَى بِهِ مِنْكُمْ!. وَالْإِخْلَاصُ حَقِيقَتُهُ تَصْفِيَةُ الْفِعْلِ عَنْ مُلَاحَظَةِ الْمَخْلُوقِينَ [2] .

-إبطال دعوى هؤلاء اليهود، والنصارى أن إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط، كانوا هودًا أو نصارى، فهذه الدعوى باطلة، بل وصفُ هؤلاء الإسلام، فإبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط ليسوا هودًا، ولا نصارى، بل هم مسلمون لله سبحانه وتعالى [3] .

- {أَمْ تَقُولُونَ} تَقُولُونَ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ كَانُوا عَلَى دِينِكُمْ [4] .

-رد علم هذه الأشياء إلى الله، لقوله تعالى: {قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ} [5] .

- {قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ} تَقْرِيرٌ وَتَوْبِيخٌ فِي ادِّعَائِهِمْ بِأَنَّهُمْ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى. فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُ أَعْلَمَ بِهِمْ مِنْكُمْ، أَيْ لَمْ يَكُونُوا هُودًا وَلَا نَصَارَى [6] .

-الرد على أهل التحريف في أسماء الله، وصفاته الذين يقولون: «إن هذا جائز عقلًا على الله، فنقر به، وهذا يمتنع عقلًا على الله، فلا نقر به» [7] .

- {وَمَنْ أَظْلَمُ} لَفْظُهُ الِاسْتِفْهَامُ، وَالْمَعْنَى: لَا أحد أظلم. {مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً} يُرِيدُ عِلْمَهُمْ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ كَانُوا عَلَى الْإِسْلَامِ [8] .

(1) أخرجه أبي داؤد في سننه 6/ 144، حديث (4031) . وقال الألباني الحديث"صحيح" (الإرواء: 5/ 118)

(2) تفسير القرطبي 2/ 146.

(3) تفسير ابن عثيمين 2/ 102.

(4) تفسير القرطبي 2/ 146.

(5) تفسير ابن عثيمين 2/ 102.

(6) تفسير القرطبي 2/ 147.

(7) كالمعتزلة، والأشاعرة، ونحوهم، نقول لهم كلهم في الجواب: {أأنتم أعلم أم الله} : أأنتم أعلم بما يجوز على الله، ويمتنع عليه، ويجب له، أم الله أعلم بما يمتنع عليه، ويجب له، ويجوز له؟!!! وهذه في الحقيقة حجة ملزمة مفحمة مقحمة لهؤلاء الذين يتحكمون في صفات الله تعالى بعقولهم، فيقولون: «يجب لله كذا، يمتنع عليه كذا» ، نقول: {أأنتم أعلم أم الله} . تفسير ابن عثيمين 2/ 103.

(8) تفسير القرطبي 2/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت