القسم الحادي والأربعون: الآية 139 - 141
قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (140) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (141)
-أَتُحَاجُّونَنا: أتجادلوننا، وقيل: أتخاصموننا.
-مُخْلِصُونَ: يقصدون بنيتهم وأعمالهم الله - سبحانه وتعالى -.
-خَلَتْ: ذهبت وانقضت.
-الإنكار على اليهود والنصارى الذين يحاجون المسلمين في الله مع إقرارهم بأنه ربهم، لقوله تعالى: {قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ} [1] .
- {أَتُحَاجُّونَنا} أَيْ أَتُجَاذِبُونَنَا الْحُجَّةَ عَلَى دَعْوَاكُمْ وَالرَّبُّ وَاحِدٌ، وَكُلٌّ مُجَازًى بِعَمَلِهِ، فَأَيُّ تَأْثِيرٍ لِقِدَمِ الدِّينِ [2] .
-وجوب البراءة من أعمال الكفار، لقوله تعالى: {وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ} ، فإن المراد بذلك البراءة مما هم عليه [3] .
- {فِي اللَّهِ"} أَيْ فِي دِينِهِ وَالْقُرْبِ مِنْهُ وَالْحَظْوَةِ لَهُ [4] ."
-ينبغي للمرء أن يفتخر بما هو عليه من الحق، لقوله تعالى: {وَلَنَا أَعْمَالُنَا} أي فنحن مفتخرون بها بريئون من أعمالكم [5] .
(1) تفسير ابن عثيمين 2/ 99.
(2) تفسير القرطبي 2/ 145.
(3) تفسير ابن عثيمين 2/ 99.
(4) تفسير القرطبي 2/ 145.
(5) تفسير ابن عثيمين 2/ 99.