[1] ، وفي مقام رسالته، مثل قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} [2] .
-من اسرار البيان تقديم السمع على العلم كقوله تعالى: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [3] وقوله {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [4] وذلك أنه خبر يتضمن التخويف والتهديد. فبدأ بالسمع لتعلقه بالأصوات وهمس الحركات فإن من سمع حسك وخفي صوتك أقرب إليك في العادة ممن يقال لك: إنه يعلم وإن كان علمه تعالى متعلقًا بما ظهر وبطن وواقعًا على ما قرب وشطن. ولكن ذكر السميع أوقع في باب التخويف من ذكر العليم فهو أولى بالتقديم. ويمكن أن يقال: إن السمع من وسائل العلم فهو يسبقه [5] .
(1) سورة الاسراء: الآية 1.
(2) سورة الكهف: الآية 1.
(3) سورة البقرة: الآية 137.
(4) سورة الأنفال: الآية 61.
(5) اسرار البيان في التعبير القرآني ص 32.