فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 504

-عدل الله عز وجل في مخاطبة عباده، حيث قال تعالى {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ} ، لأن هذا من باب مراعاة الخصم، وأنه إن كان لكم بينة فهاتوها، وهذا لا شك من أبلغ ما يكون من العدل، وإلا فالحكم لله العلي الكبير [1] .

- {إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ} يَعْنِي فِي إِيمَانِكُمْ أَوْ فِي قَوْلِكُمْ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، أَيْ بَيِّنُوا مَا قُلْتُمْ بِبُرْهَانٍ [2] .

-أنهم كاذبون، لقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} ، ولو كان لهم أدنى حيلة بما يبرر قولهم، ويصدِّقه لأتوا بها [3] .

- {مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} وَمَعْنَى"أَسْلَمَ"اسْتَسْلَمَ وَخَضَعَ. وَقِيلَ: أَخْلَصَ عَمَلَهُ. وَخَصَّ الْوَجْهَ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهِ أَشْرَفَ مَا يُرَى مِنَ الْإِنْسَانِ، وَلِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْحَوَاسِّ، وَفِيهِ يَظْهَرُ الْعِزُّ وَالذُّلُّ. وَالْعَرَبُ تُخْبِرُ بِالْوَجْهِ عَنْ جُمْلَةِ الشَّيْءِ. وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْوَجْهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْمَقْصِدَ [4] .

- {مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} أي: أخلص لله أعماله، متوجها إليه بقلبه، {وَهُوَ} مع إخلاصه {مُحْسِنٌ} في عبادة ربه، بأن عبده بشرعه، فأولئك هم أهل الجنة وحدهم [5] .

- {مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للَّهِ} أي من أقبل على عبادة الله وجعل توجهه إِليه بجملته، وخص الوجه بالذكر لأنه أشرف الأعضاء [6] .

-إِسلام الوجه لله يعني إِسلام النفس لطاعة الله وقد يكنى بالوجه عن النفس كما قال تعالى {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} [7] .

-أن أهل الجنة هم الذين جمعوا بين وصفين، الأول: الإخلاص لله، لقوله تعالى: {مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} ، والثاني: اتباع شرعه، لقوله تعالى: {وَهُوَ مُحْسِنٌ} [8] .

-الإسلام الصحيح القائم على أسسه الثلاثة الإيمان والإسلام والإحسان هو سبيل النجاة من النار والفوز بالجنة [9] .

(1) تفسير ابن عثيمين 1/ 368.

(2) تفسير القرطبي 2/ 75.

(3) تفسير ابن عثيمين 1/ 368.

(4) تفسير القرطبي 2/ 75.

(5) تفسير السعدي 1/ 62.

(6) صفوة التفاسير 1/ 79.

(7) سورة القصص: الآية 88.

(8) تفسير ابن عثيمين 1/ 370.

(9) ايسر التفاسير 1/ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت