(40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ [1] .
-ينبغي للإنسان أن يتشاغل بالأهم فالأهم مع الدعوة إلى الله عز وجل.
-أن كل خير يقدمه العبد لربه عز وجل فإنه سيجد ثوابه عنده [2] .
-الثواب عام لجميع الأعمال صغيرها، وكبيرها، لقوله تعالى: {مِنْ خَيْرٍ} ، فإنها نكرة في سياق الشرط، فتفيد العموم، فأيّ خير قدمته قليلًا كان، أو كثيرًا ستجد ثوابه، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"اتقوا النار ولو بشق تمرة" [3]
-الترغيب في فعل الخير، حيث إن الإنسان يجد ثوابه عند ربه مدخرًا له. وهو أحوج ما يكون إليه.
-إذا قدم الإنسان خيرًا فإنما يقدمه لنفسه، لقوله تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ} ، ولهذا ليس له من ماله إلا ما أنفق لله، وما أخره فلوارثه [4] .
-قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ قَالَ فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ [5] .
-بيان ما كان عليه اليهود، والنصارى من الإعجاب بما هم عليه من الدين والذي سيكون سببًا لدخولهم الجنة، لقوله تعالى: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى} .
-اليهود والنصارى الذين لم يتبعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهم أهل النار، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بما أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" [6] .
-من اغتر بالأماني، وطمع في المنازل العالية بدون عمل لها ففيه شَبه من اليهود، والنصارى [7] .
- {قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ} الْبُرْهَانُ: الدَّلِيلُ الَّذِي يُوقِعُ الْيَقِينَ [8] .
(1) سورة الحج: الآيتان 40 41.
(2) تفسير ابن عثيمين 1/ 365.
(3) اخرجه البخاري: 2/ 110، كتاب الزكاة، باب 10:"اتقوا النار ولو بشق تمرة"، حديث رقم 1417.
(4) تفسير ابن عثيمين 1/ 365.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه، حديث رقم (6442) .
(6) أخرجه مسلم 1/ 134، كتاب الإيمان، باب 70: وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس ... ، حديث رقم 153.
(7) تفسير ابن عثيمين 1/ 368.
(8) تفسير القرطبي 2/ 75.