فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 504

-الأحكام مرجعها إلى الله تعالى، الذي يشرع لعباده ما فيه خيرهم وسعادتهم [1] .

-عظمة الله - عز وجل - لقوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ} : فإن الضمير هنا للتعظيم، وهو - سبحانه وتعالى - أهل العظمة.

-إثبات تمام قدرة الله - عز وجل -، لقوله تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، ومن ذلك أنه قادر على أن ينسخ ما يشاء [2] .

-قدرة الله عامة شاملة، لقوله تعالى: {أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .

-الشريعة تابعة للمصالح، لأن النسخ لا يكون إلا لمصلحة، فإن الله لا يبدل حكمًا بحكم إلا لمصلحة [3] .

-إن الله تعالى وعد بأنه لا يمكن أن ينسخ شيئًا إلا أبدله بخير منه، أو مثله، ووعده صدق.

-النسخ لا يكون في الأخبار والقصص، إنما يكون في الأحكام التي فيها حلال وحرام [4] .

-ذكر ما يطمئن به العبد حين يخشى أن يقلق فكره، لقوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [5] .

-من رحمة الله تبارك وتعالى بعباده أن سنّ لهم «سنة التدرج» في الأحكام، لتبقى النفوس على أتم الاستعداد لتقبّل تلك التكاليف الشرعية، فلا تشعر بملل أو ضجر، ولا تحسّ بمشقة أو شدة .. ولتظلّ الشريعة الغراء - كما أرادها الله - شريعة سمحة، سهلة لا عسر فيها ولا تعقيد، ولا شطط فيها ولا إرهاق [6] .

-تقرير عموم ملك الله، لقوله تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ، ولا يرد على هذا إضافة الملك للإنسان، كما في قوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [7] ، فإن هذه الإضافة ليست

(1) تفسير آيات الأحكام 1/ 108.

(2) تفسير ابن عثيمين 1/ 349.

(3) قد يقول قائل: ما الفائدة إذًا من النسخ إذا كانت مثلها والله تعالى حكيم لا يفعل شيئًا إلا لحكمة؟

فالجواب: أن الفائدة اختبار المكلف بالامتثال، لأنه إذا امتثل الأمر أولًا وآخرًا، دل على كمال عبوديته، وإذا لم يمتثل دل على أنه يعبد هواه، ولا يعبد مولاه، مثال ذلك: تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، هذا بالنسبة للمكلف ليس فيه فرق أن يتجه يمينًا، أو شمالًا، إنما الحكمة من ذلك اختبار المرء بامتثاله أن يتجه حيثما وجه، أما المتجَه إليه، وكونه أولى بالاتجاه إليه فلا ريب أن الاتجاه إلى الكعبة أولى من الاتجاه إلى بيت المقدس، ولهذا ضل من ضل، وارتد من ارتد بسبب تحويل القبلة: قال الله تعالى: {وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله} [البقرة: 143] ، فالإنسان يبتلى بمثل هذا النسخ، إن كان مؤمنًا عابدًا لله قال: سمعت وأطعت، وإن كان سوى ذلك عاند، وخالف: يقول: لماذا هذا التغيير! فيتبين بذلك العابد حقًا، ومن ليس بعابد .. انظر: تفسير ابن عثيمين 1/ 349.

(4) تفسير آيات الأحكام 1/ 108.

(5) تفسير ابن عثيمين 1/ 350.

(6) تفسير آيات الأحكام 1/ 109.

(7) سورة النساء: الآية 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت