القسم الحادي والثلاثون: الآية 106 - 108
مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (107) أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (108)
-نُنْسِهَا: نؤخّرها ونُنْسِها من النسيان.
-وَلِيٍّ: أي الوالي. والوليّ: المقيم بالأمر.
-نَصِيرٍ: ناصر.
-سَواءَ السَّبِيلِ: وسط الطريق.
-نَنْسَخْ: النسخ لغة: النقل، والإزالة، واصطلاحًا: رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي جاء بعده.
-يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ: يفضل الكفر على الإيمان.
-ثبوت النسخ في القرآن الكريم، كما هو ثابت في السنة، وهما أصل التشريع ولا نسخ في قياس ولا إجماع [1] .
-النسخ: هو النقل، فحقيقة النسخ نقل المكلفين من حكم مشروع، إلى حكم آخر، أو إلى إسقاطه، وكان اليهود ينكرون النسخ، ويزعمون أنه لا يجوز، وهو مذكور عندهم في التوراة، فإنكارهم له كفر وهوى محض [2] .
-راعت الشريعة الغرَّاء مصالح العباد، ولذا وقع النسخ في بعض الأحكام [3] .
-دل على أن النسخ لا يكون لأقل مصلحة لكم من الأول؛ لأن فضله تعالى يزداد خصوصا على هذه الأمة، التي سهل عليها دينها غاية التسهيل [4] .
-الناسخ خير من المنسوخ، لقوله تعالى: {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا} ، أو مماثل له عملًا. وإن كان خيرًا منه مآلًا.، لقوله تعالى: (أَوْ مِثْلِهَا) [5] .
(1) ايسر التفاسير 1/ 97.
(2) تفسير السعدي 1/ 61.
(3) تفسير آيات الأحكام 1/ 108.
(4) تفسير السعدي 1/ 61.
(5) تفسير ابن عثيمين 1/ 349.