فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 504

-يجب علينا أن نحذر من كل تصرف يصدر عن اليهود، والنصارى، والمشركين، ونتخذهم أعداءً، وأن نعلم أنهم بجميع تصرفاتهم يحاولون أن يمنعوا الخير عن المسلمين [1] .

-هؤلاء الكفار يودون أن يمنعوا عن المسلمين التقدم [2] .

-أن خير الله لا يجلبه ودّ وادّ، ولا يرده كراهة كاره، لقوله تعالى: {وَاللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ} ، فلا يمكن لهؤلاء اليهود، والنصارى، والمشركين أن يمنعوا فضل الله علينا، وعلى هذا جاء الحديث الصحيح:"واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك [3] "

-أن الإنسان الذي لا يود الخير للمسلمين فيه شبه باليهود، والنصارى، لأن من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم [4] .

-إثبات المشيئة لله، لقوله تعالى: {مَنْ يَشَاءُ} [5] .

(1) لا يعارض هذه الآية قوله تعالى: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانًا وأنهم لا يستكبرون} [المائدة: 82] ، لأن هذه الآية في صنف معين من النصارى: وهم الذين منهم القسيسون، والرهبان الذين من صفاتهم أنهم لا يستكبرون، فإذا وجد هذا الصنف في عهد الرسول، أو بعده انطبقت عليه الآية، لكن اختلفت حال النصارى منذ زمن بعيد، نسأل الله أن يعيد للمسلمين عزتهم وكرامتهم، حتى يعرفوا حقيقة عداوة النصارى، وغيرهم من أهل الكفر، فيعدوا لهم العدة ..

(2) تفسير ابن عثيمين 1/ 342.

(3) أخرجه أحمد 4/ 409، حديث رقم 2669، إسناده قوي، قيس بن الحجاج -وهو الكلاعي السُّلفي المصري- روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال أبو حاتم: صالح، وقال في"التقريب": صدوق، وحديثه عند الترمذي وابن ماجه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حنش الصنعاني -وهو ابن عبد الله- فمن رجال مسلم. ليث: هو ابن سعد.

(4) تفسير ابن عثيمين 1/ 343.

(5) مشيئته تعالى عامة في كل شيء سواء كان من أفعاله، أو من أفعال عباده، لقوله تعالى: {ولو شاء الله ما فعلوه} [الأنعام: 137] ، وقوله تعالى: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين} [التكوير: 29] ، وأما ما يتعلق بأفعاله تعالى فالأمثلة عليه كثيرة، كقوله تعالى: {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها} [السجدة: 13] ، وقوله تعالى: {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد} [فاطر: 16] ، وقوله تعالى: {والله يفعل ما يشاء} ، وغير ذلك من الآية. تفسير ابن عثيمين 1/ 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت