فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 119

بين يدي الكتاب

الشباب المسلم في غرائزه قوة، وفي مبادئه صلابة، في مواهبه امتداد،، وفي علاقاته وداد، لا يقوي إلا بدين، ولا يصلح إلا بنبوة، ولا يرقي إلا بشرائع السماء، إذا نودي بالإسلام فانه يلبي، وإذا نودي بالقران فانه بسمع، وإذا نودي بالإيمان فانه يقتحم الأخضر واليابس من اجل إحقاق الحق وإبطال الباطل ... !! منهج قويم (القران كلام الله تعالي) وقائد عظيم - صلى الله عليه وسلم -، نتج عنهما جيلا فريد (الصحابة رضوان الله عليهم جميعا) لم تنجب الأرض مثله ولم تعرف البشرية أفضل منه، اطهر الناس قلوبا وأزكاهم نفوسا وأطهرهم صدورا، أقاموا الصلاة وأدوا الزكاة، حققوا العدل والمساواة، حفظوا الحدود وصانوا العهود، ما بدلوا وما غيروا ولكن كانوا {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23] .قضي نحبه بمعني حفظ عهده وأدي ما عليه، ووفي أمانته، والتزم مبدأه، إن الإسلام الذي فتح الدنيا، وانتشر في الأرض، واعز الله به الخلق، وأنار الله به الكون، ساد في وقت قصير، لم يحتاج في انتشاره إلي مدارس أو جامعات، أو إلي كتب آو مكتبات، وإنما احتاج إلي نماذج من البشر كل واحد منهم يمثل إلا سلام أخلاقا وسلوكا، التزاما وأحكاما، قدوة ومعاملات، إنها نماذج عاشت بالإسلام وللإسلام، اقتدت برسولها الكريم وطبقت منهجه القويم، الذي هو من عند الله، (إن الدعوة إلي الإسلام تكون بعرض ثماره في الأخلاق والأحوال، اعني ثماره في أتباعه المؤمنين ويومئذ ترجي الإجابة ويرتقب الاهتداء، لقد دخل معظم أهل الأرض في الإسلام تأثرا بأخلاق الدعاة المسلمين، دون أن يروا جيشا، أو يرفع احد عليهم سيفا) الأستاذ محمد الغزالي رحمه الله.

إن الإسلام وحده يملك كل مقومات الرقي والسعادة، السمو والريادة، الصعود دائما إلي القمم والمعالي، لأنه منهج الله الذي خلق الإنسان وأبدعه وشرع له من المبادئ والأخلاق ما يسعده ويصلحه وينفعه {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] .

والشباب في الإسلام يمتلكون طاقة هائلة، ما أحلاها وأجملها إن طوعت في طريق الله تسبق إلى كل شرف، وتتسارع إلى كل نافع، وما رأينا في يوم من الأيام شابًا في ريعان شبابه قد حقق إنجازات وقطع في طريق المعالي خطوات إلا وجدناه صاحب إرادة عالية، وهمة باقية، وعزيمة ماضية، نفسه لا تطيق الأرض بل دومًا تتطلع إلي السماء،، تتجه نحو المجد، تسابق إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت