أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة. متفق عليه.
*كيف لا والله يقول لهم عبر نبيهم {لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في الْبِلاَدِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} [آل عمران: 197] . عندما نادي المشركون أعلو هبل قال صلي الله عليه وسلم الله اعلي واجل.
* كيف لا والله تعالي يرد علي موسي عليه السلام، يطمئنه عند القلق، ويثبته عند اللقاء، ويؤمنه عند الخوف {فَأَوْجَسَ في نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى* قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى} [طه: 67 - 68] .
عند غياب شرط الإيمان في الآية تأتي الهزيمة ويغيب النصر كيف؟!
* في أحد كانت الثغرة في ترك طاعة الرسول صلي الله عليه وسلم وفي الطمع في الغنيمة فجرح الإيمان قبل أن تجرح الأجساد وتأخر النصر لكن الله الرحيم عفا عنه بعد ذلك {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ في الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 152] .
* وفي حنين كانت الثغرة في الاعتزاز بالكثرة والإعجاب بها ونسيان السند الأصيل والركن الشديد ... !! {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ} [التوبة: 25] .
* وفي حرب النكسة يونيو 67 كانت الثغرة في الخمور والنساء والسهرات الحمراء، وجيء بأسلحة رديئة إذا وجهت للأمام زحفت للخلف، وإذا صوبت نحو الأعداء ضربت الأصدقاء .. !!
هذه الأمة لا تصلح إلا بنبوة، ولا تقم إلا بدين، ولا ترقي إلا بشرائع السماء والمنتمون إليها في مواقفهم قوة، وفي مبادئهم صلابة، وفي مواهبهم امتداد، إذا نودوا بلا إلا ه إلا الله