حبيبي الغالي .. !! هل تذوقت هذا الحب العالي؟!
ما أجمل المشاعر حين تفيض بالحب .. !!، وما احلي المعابر حين تمرر الحب .. !!، وما اصدق المخابر حين تخبر عن الحب ... !!،، وما أفضل المنابر حين تتحدث عن الحب .. !!، الحب الأول والأخير، الحب القديم والجديد، الحب السابق واللاحق، انه نقاء السرائر وجلاء البصائر، واصل الجواهر، انه تزكية النفوس، وسعادة القلوب، وغذاء الأرواح، انه طريق النجاح، وعدة الفلاح، وفرح الأفراح، انه الحب في الله، انه تاج الإخوان، وروح الإيمان، ودليل الإحسان، انه زينة الأبدان، ومنجم الفرسان، ومنبع الرهبان، انه نسيم الحياة، وجمال الدنيا، وزاد الآخرة، انه الحب في الله، انه الحب العالي الذي يهدي النفوس الحائرة، ويؤلف الأرواح المتباعدة، ويجمع القلوب المتفرقة، فتجتمع علي محبته، وتلتقي علي طاعته، وتتوحد علي دعوته، وتتعاهد علي نصرة شريعته، فتتوثق الرابطة التي بينها، ويدم الود الذي يجمعها، وتهتدي السبيل الذي يوصلها، ويتلالا النور الذي ينبثق عنها، تنشرح للإيمان بالله، وتحيى بمعرفة الله، وتذهب في سبيل الله، إنها محبة المخلوق لخالقه، ومعرفة المرزوق لرازقه .. !!
عزيزي.! هل استطعمت هذا الإيمان؟ هل ذقت هذا الحب كما جاء في السنة وبلغ القران؟!
من الجميل أن تحب الله {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ} [البقرة: 165] ولكن الأجمل أن يحبك الله وتحبه {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54] .
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان وطعمه أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب في الله ويبغض في الله وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها أحب إليه من أن يشرك بالله شيئا ) )؛ صحيح رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.
هذه جارية مؤمنة ذاقت هذا الحب .. !!، كانت تصلي بالليل ما شاء الله لها أن تصلي، فكانت تقول في سجودها: اللهم بحبك إياي أهدني إلي الخير، اللهم بحبك إياي ارزقني الحلال، وكلما دعت قالت اللهم بحبك إياي، فسمع سيدها فجاءها، فقال لها: أنت اخطات، قولي بحبي إياك أنت تحبين الله نعم .. لكن من أين عرفت أن الله يحبك؟ قالت في إيمان ممزوج بحب ربها: بحبه إياي هداني للإسلام، وبحبه إياي أيقظني بالليل للصلاة والناس نيام؟