أنت ولا الناس أجمعون فقال الزوج في دهشة وما هو.؟ قالت الزوجة المؤمنة الواثقة"إني أجد سعادتي في إيماني وإيماني في قلبي وقلبي لا سلطان عليه غير ربى."
هذه هي السعادة الحق التي لا يملك إنسان أن يعطيها ولا يملك أن يمنعها ممن أوتيها قال عنها أحد المسلمين لو علم بها الملوك لجا لدونا عليها بالسيوف، وقال آخر وهو يشعر بتلك اللذة الروحية التي تغمر جوانحه، لذة الإيمان (( إنه لتمر علي لحظات أقول فيها لو كان أهل الجنة في مثل ما أنا فيه الآن لكانوا إذا لفي عيش طيب ) )وكأنه مؤمن آل يس الذي قال: {يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} [يس: 26، 27] ، الذين رزقوا هذا الإيمان يستبشرون من الأحداث وإن برقت ورعدت ويبتسمون للحياة وإن كشرت عن أنيابها، ويفلسفون الألم كما فلسفه عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال:
(( إني أجد في المصيبة ثلاث منح، إنها لم تكن أكبر منها، ولم تكن في الدين، وانتظر الأجر عليها من الله ) ).
بذلك تتحول النقمة إلى نعمة والمحنة إلى منحة على حين عند غير المؤمنين تبقى مصيبة تستوجب الصراخ والشكوى كأنما عند المؤمنين غدد روحية خاصة مهمتها أن تفرز مادة تتحول بها كوارث الحياة إلى نعم تستحق الشكر ..
اللهم ارزقنا الإيمان والإخلاص في القول والعمل ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا.
اللهم آمين وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم