فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 119

وهذا رجل وصل لهذا الحب الرائع .. ! عن جعفر بن أبى المغيرة، عن سعيد بن جبير. قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محزون.

فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - يا فلان. ما لي أراك محزونا؟ فقال: يا نبي الله. شيء فكرت فيه. فقال ما هو: قال: نحن نغدو عليك ونروح ننظر إلى وجهك ونجالسك .. وغدا ترفع مع النبيين فلا نصل إليك ... فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فأتاه جبريل بهذه الآية: وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا" (النساء: 69) .. فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - فبشره .."

وهذه رابعة العدوية ماذا تقول في هذا الحب:

فليتك تحلو والحياة مريرة ... = وليتك ترضى والأنام غضاب

وليت الذي بيني وبينك عامر ... = ... وبيني وبين العالمين خراب

إذا صح منك الود فالكل هين = وكل الذي فوق التراب تراب.

وقالت:

حبيبُ ليس يعدله حبيب = ولا لسواه في قلبي حبيبُ

غاب عن بصري وشخصي = ولكن في فؤادي ما يغيب

وهذا ترمومتر الحب الرائع والإيمان الصادق .. !

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال إني أحب فلانا فأحبه قال فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض .. رواه مسلم ... هل تشعر بهذا النوع من الحب لمن حولك وفي من حولك؟!! إذا كان ذلك فأنت في بستان الإخوة، وفي دوحة التقوى وفي طريق النجاة بإذن الله.! {الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 67] .

ضريبة هذا الحب ما هي؟!!

عمل لا كسل .. !! نهوض لا قعود .. !! جهاد لا رقاد .. !! حركة وانتشار لا سكون وانحسار .. !! امتثال وإتباع لا جدال وابتداع ..." {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [آل عمران: 31] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت