فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 119

ضعف في الإمكانيات، وقلة في الموارد، ومطاردة شرسة من أقوي دولة على وجه الأرض في ذلك الزمان، وكل هذا وهو مطارد وحيد فريد، ليس معه إلا توفيق ربه، ثم عزم لا يلين، وإرادة لا تضعف، وهمة لا تنقطع، ومن ثم لا يعرف الكلل أو الملل أو الكسل، أهذا كله أصعب أم ظروفك التي تتعلل بها، وتستخدمها كشماعة لتعليق تكاسلك وضعف إرادتك؟

حبيبي الغالي ماذا تنتظر؟!!

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: وقد أجمع عقلاء كل أمة على أن النعيم لا يدرك بالنعيم، وأن من آثر الراحة فاتته الراحة، وأنه بحسب ركوب الأهوال واحتمال المشاق تكون الفرحة واللذة، فلا فرحة لمن لا هم له، ولا لذة لمن لا صبر له ولا نعيم لمن لا شقاء له، ولا راحة لمن لا تعب له، بل إذا تعب العبد قليلًا استراح طويلًا ... (مفتاح دار السعادة،(2/ 215 ) ) .

صدق من قال:

وما نيل المطالب بالتمني = ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

وما استعصى على قوم منال = إذا الإقدام كان لهم ركابًا

ومن قال:

فقل للمرجى معالى الأمور = بغير اجتهاد رجوت المحال

وقد سُئل الإمام أحمد متى يجد العبد طعم الراحة؟ فقال: عند أول قدم في الجنة طبقات الحنابلة، ابن أبي يعلى، (1/ 115) .

اللهم ارزقنا الإيمان والإخلاص في القول والعمل ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، اللهم آمين وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الفقير إلي الله

خميس النقيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت