الصفحة 35 من 37

يوجهه، وعجز عن معرفة القبلة، والمريض الذي لا يستطيع الحركة، وليس عنده من يوجهه، والمأسور المربوط إلى غير القبلة، فقبلة هؤلاء هي الجهة التي يقدرون عليها، لقول الله تعالى: {فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ} [1] ؛ ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه ) ) [2] .

الحالة الثالثة: عند اشتداد الخوف على النفس أو المال، فيستقبل الخائف الجهة التي يقدر عليها؛ لقول الله تعالى: {فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [3] ؛ ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) ) [4] .

الحالة الرابعة: صلاة النفل على الراحلة؛ لحديث عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - قال: (( رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي على راحتله حيث توجهت به ) ) [5] . زاد البخاري: (( ولم يكن رسول الله

(1) سورة التغابن، الآية: 16.

(2) مسلم، كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر، برقم 1337.

(3) سورة البقرة، الآية: 239.

(4) مسلم، برقم 1337، وتقدم تخريجه في الحاشية التي قبل السابقة.

(5) متفق عليه: البخاري، كتاب التقصير، باب صلاة التطوع على الدواب وحيثما توجهت، برقم 1093، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت، برقم 701.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت