يوجهه، وعجز عن معرفة القبلة، والمريض الذي لا يستطيع الحركة، وليس عنده من يوجهه، والمأسور المربوط إلى غير القبلة، فقبلة هؤلاء هي الجهة التي يقدرون عليها، لقول الله تعالى: {فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ} [1] ؛ ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه ) ) [2] .
الحالة الثالثة: عند اشتداد الخوف على النفس أو المال، فيستقبل الخائف الجهة التي يقدر عليها؛ لقول الله تعالى: {فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [3] ؛ ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) ) [4] .
الحالة الرابعة: صلاة النفل على الراحلة؛ لحديث عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - قال: (( رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي على راحتله حيث توجهت به ) ) [5] . زاد البخاري: (( ولم يكن رسول الله
(1) سورة التغابن، الآية: 16.
(2) مسلم، كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر، برقم 1337.
(3) سورة البقرة، الآية: 239.
(4) مسلم، برقم 1337، وتقدم تخريجه في الحاشية التي قبل السابقة.
(5) متفق عليه: البخاري، كتاب التقصير، باب صلاة التطوع على الدواب وحيثما توجهت، برقم 1093، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت، برقم 701.