مظلمة فأشكلت علينا القبلة، فصلينا، فلما طلعت الشمس إذا نحن صلينا لغير القبلة، فنزلت: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ الله} )) [1] . وسمعت الإمام عبد العزيز ابن باز - رحمه الله - يقول عن هذا الحديث: (( ضعيف عند أهل العلم، ولكن معناه صحيح، ويعضده عموم الأدلة والأصول المتبعة في الشريعة: {فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ} .
والواجب على المسافر إذا حضرت الصلاة أن يجتهد ويتحرّى القبلة ثم يصلي حسب اجتهاده فإن ظهر بعد ذلك أنه صلى إلى غير القبلة أجزأته صلاته؛ لأنه أدَّى ما عليه )) [2] .
والمجتهد يتعرَّف إلى جهة القبلة: بالمحاريب في المساجد، أو بالبوصلة، أو يسأل إن وجد من يدله، أو بأي وسيلة يستطيعها.
الحالة الثانية: عند العجز، كالأعمى الذي لا يجد من
(1) الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة البقرة، برقم 2957وضعفه، ولكن ذكر له العلامة الألباني طرقًا وشواهد عند الحاكم،1/ 206،والبيهقي، 2/ 10، وغيرهما، ثم حسنه في إرواء الغليل، 1/ 223، والآية 115 من سورة البقرة.
(2) سمعته من سماحته أثناء شرحه لحديث رقم 225 من بلوغ المرام.