الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا [1] .
ويجب فورًا قضاء الفوائت مرتبة ولو كثرت، لقول الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} [2] . ولحديث أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من نسي صلاة فليصلِّها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك ) )وفي لفظ لمسلم: (( من نسي صلاة أو نام عنها ... ) ) [3] ؛ ولحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس، فجعل يسب كفار قريش، قال: يا رسول الله ماكدت أصلي صلاة العصر حتى كادت الشمس تغرب، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( والله ما صليتها ) )فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها، فصلى العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب [4] .
وأُلحق بالنائم المغمى عليه ثلاثة أيام فأقل، وقد روي
(1) سورة النساء، الآية: 103.
(2) سورة طه، الآية: 14.
(3) متفق عليه: البخاري برقم 597، ومسلم برقم 684، وتقدم تخريجه.
(4) البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت برقم 596.