اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ [1] ، {وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمحْسِنِينَ} [2] ،
{لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [3] وللذاكر من هذه المعية نصيب وافر، كما في الحديث القدسي: (( أنا مع عبدي ما ذكرني، وتحركت بي شفتاه ) ) [4] .
الحادية والأربعون: أن الذكر يعدل الضرب بالسيف في سبيل الله - تعالى - بعد نفقة الأموال، والحمل على الخيل في سبيل الله - تعالى -.
الثانية والأربعون: أن الذكر رأس الشكر؛ فما شكر الله - تعالى - من لم يذكره.
الثالثة والأربعون: أن أكرم الخلق على الله - تعالى - من المؤمنين من لا يزال لسانه رطبًا من ذكره؛ فإنه أبقاه في أمره ونهيه، وجعل ذكره شعاره، والتقوى أوجبت له دخول الجنة، والنجاة من النار.
الرابعة والأربعون: أن في القلب قسوة لا يذهبها إلا ذكر الله - تعالى - قال رجل للحسن البصري - رحمه الله: يا أبا سعيد، أشكو إليك قسوة قلبي؟! قال: (( أذِبْهُ بالذكر ) ).
الخامسة والأربعون: أن الذكر شفاء للقلب ودواؤه، والغفلة مرضه، والقلوب مريضة، وشفاؤها ودواؤها في ذكر الله - تعالى -.
(1) سورة النحل, الآية: 128.
(2) سورة العنكبوت، الآية: 69.
(3) سورة التوبة, الآية: 40.
(4) رواه أحمد (2/ 540) وغيره، وصححه الألباني, انظر: (( صحيح الجامع ) )برقم (1906) . (م) .