(9) الأحمدي: نسبة إلى النبي محمد (صلّى الله عليه وسلّم) . أولي العزم انبياء الله: نوح وإبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف وأيوب وموسى وداوود وعيسى عليهم السلام.
بعترته استغنت عن الرّسل الورى ... وأصحابه، والتّابعين الأئمّة (1)
... كراماتهم من بعض ما خصّهم به ... بما خصّهم من إرث كلّ فضيلة ... فمن نصرة الدّين الحنيفيّ بعده ... قتال أبي بكر، لآل حنيفة ... وسارية، الجاه للجبل النّداء ... من عمر، والدّار غير قريبة ... ولم يشتغل عثمان عن ورده، وقد ... أدار عليه القوم كأس المنيّة (2)
... وأوضح بالتأويل ما كان مشكلا ... عليّ، بعلم ناله بالوصيّة (3)
... وسائرهم مثل النجوم، من اقتدى ... بأيّهم منه اهتدى بالنصيحة ... وللأولياء المؤمنين به، ولم ... يروه اجتنى قرب لقرب الأخوّة ... وقربهم معنى له، كاشتياقه ... لهم صورة، فأعجب لحضرة غيبة ... وأهل تلقّى الروح باسمي، دعوا إلى ... سبيلي، وحجّوا الملحدين بحجّتي (4)
... وكلّهم، عن سبق معناي، دائر ... بدائرتي، أو وارد من شريعتي (5)
... وإنّي، وإن كنت ابن آدم، صورة، ... فلي فيه معنى شاهد بأبوّتي (6)
... ونفسي على حجر التّجلّي، برشدها، ... تجلّت، وفي حجر التجلّي تربّت (7)
... وفي المهد حزبي الأنبياء، وفي ... عناصري لوحي المحفوظ، والفتح سورتي (8)
... وقبل فصالي، دون تكليف ظاهري، ... ختمت بشرعي الموضحي كلّ شرعة (9)
(1) العترة: العشيرة وذوو القربى. الورى: الخلق.
(2) الورد: تلاوة الجزء من القرآن الكريم.
(3) في هذا البيت والثلاثة التي سبقته تعداد لمآثر الخلفاء الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم.
(4) حجوا الملحدين: غلبوا الكفّار بحجتهم. وعقلهم.
(5) دائر بدائرتي: مجاز مفاده آخذ من علمي وارد: شارب. الشريعة: مورد الماء.
(6) يتطرق ابن الفارض في هذا البيت إلى قول الصوفية بوجودهم قبل وجود سيدنا آدم (ع) .
(7) الحجر بكر الحاء المنزل والحصن.
(8) في البيت إشارة إلى ثبات العقيدة التي لا يتمتع بها إلا الأنبياء.
(9) الفصال: سن الفطام. التكليف: الوصول إلى سن البلوغ. الموضحي: المبين لي.
فهم والألى قالوا بقولهم على ... صراطي، لم يعدوا مواطئ مشيتي (1)
... فيمن الدعاة السابقين إليّ في ... يميني، ويسر اللّاحقين بيسرتي (2)
... ولا تحسبنّ الأمر عنّي خارجا، ... فما ساد إلّا داخل في عبودتي (3)
... ولولاي لم يوجد وجود، ولم يكن ... شهود، ولم تعهد عهود بذمّة ... فلا حيّ، إلّا من حياتي حياته، ... وطوع مرادي كلّ نفس مريدة (4)
... ولا قائل، إلّا بلفظي محدّث، ... ولا ناظر إلّا بناظر مقلتي (5)
... ولا منصت، إلّا بسمعي سامع، ... ولا باطش إلّا بأزلي وشدّتي (6)
... ولا ناطق غيري، ولا ناظر، ولا ... سميع سوائي من جميع الخليقة (7)
... وفي عالم التركيب، في كلّ صورة، ... ظهرت بمعنى، عنه بالحسن زينت ... وفي كلّ معنى، لم تبنه مظاهري، ... تصوّرت، لا في صورة هيكليّة ... وفيما تراه الرّوح كشف فراسة ... خفيت عن المعنى المعنّى بدقّة (8)
... وفي رحموت البسط، كلّي رغبة ... بها انبسطت آمال أهل بسيطتي (9)
... وفي رهبوت القبض، كلّي هيبة، ... ففيما أجلت العين منّي أجلّت (10)
... وفي الجمع بالوصفين، كلّي قربة ... فحيّ على قربى خلالي الجميلة (11)
... وفي منتهى في، لم أزل بي واجدا ... جلال شهودي، عن كمال سجيّتي (12)