الصفحة 127 من 223

(8) الصبابة: شدة العشق. عاذري: قابلا عذري.

فأعجب لهاج، مادح عذّاله، ... في حبّه، بلسان شاك، شاكر ... يا سائرا بالقلب غدرا كيف لم ... تتبعه ما غادرته من سائري؟ (1)

... بعضي يغار عليك من بعضي، ويحسد ... باطني، إذ أنت فيه ظاهري (2)

... ويودّ طرفي، إن ذكرت بمجلس ... لو عاد سمعا، مصغيا لمسامري (3)

... متعوّدا إنجازه، متوعّدا، ... أبدا، ويمطلني بوعد نادر (4)

... ولبعده اسودّ الضّحى عندي، كما ... ابيضّت، لقرب منه كان دياجري (5)

[البحر الكامل] زدني بفرط الحبّ فيك تحيّرا، ... وارحم حشى بلظى هواك تسعّرا (6)

(1) غدرا: تركا. سائري: بقيتي.

م. ص. السائر هو المحبوب الحقيقي. والمقصود من الخطاب كيف لم تأخذ مع قلبي ما تبقى مني ظاهرا وباطنا.

(2) البعض الأول: هو الجسد والبعض الثاني: القلب.

(3) الطرف: النظر. المسامر: صديق الليل.

م. ص. المسامر هو المحبوب الحقيقي والسمع هو الاذن المرهفة لسماع الأوراد والآيات.

(4) الإنجاز: إيفاء الوعد. يمطلني: يخلف وعدي. نادر: قليل الحصول.

م. ص. ان اللََّه تعالى إذا توعد عبده بالشرّ أنجز وعده تطهيرا لنفس العبد وإذا وعده بالخير اجّل ذلك إلى الآخرة ليكمل الجزاء.

(5) الضحى: اوائل الصباح. الدياجر: واحدها الديجور وهو الليل الشديد السواد.

والمعنى: ان الدنيا والصباح اسودا في عينيه لبعد المحبوب الحقيقي. بينما كانت لياليه السوداء ضحى وبياضا عند ما كانت علاقته بالحق وطيدة.

م. ص. الضحى كناية عن الأنوار الربانية التي تضيء صدر العارف والديجور كناية عن ظلمة الأكوان وتخبط البعيدين عن أمر الحق بها.

والحمد للََّه

(6) فرط من الإفراط وهو المجاوزة في الحد. الحشى: الأمعاء. اللظى: اللهيب.

السعر: الاشتعال.

المعنى الصوفي: الحيرة في اللََّه تعالى هي المحبة الحقيقة.

واللهيب والسعر كناية عن العلوم والأنوار الربانية التي تتألق في نفس المريد.

وإذا سألتك أن أراك حقيقة، ... فاسمح، ولا تجعل جوابي: «لن ترى» ! (1)

... يا قلب! أنت وعدتني في حبّهم ... صبرا، فحاذر أن تضيق وتضجرا (2)

... إنّ الغرام هو الحياة، فمت به، ... صبّا، فحقّك أن تموت، وتعذرا (3)

... قل للّذين تقدّموا قبلي، ومن ... بعدي، ومن أضحى لأشجاني يرى (4)

... عني خذوا، وبي اقتدوا، ولي اسمعوا، ... وتحدّثوا بصبابتي بين الورى (5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت