الصفحة 22 من 223

وحياتكم، يا أهل مكّة، وهي لي ... قسم، لقد كلفت بكم أحشائي [1]

... حبيّكم، في الناس، أضحى مذهبي ... وهواكم ديني وعقد ولائي [2]

... يا لائمي في حبّ من من أجله ... قد جدّ بي وجدي، وعزّ عزائي ... هلّا نهاك نهاك عن لوم امرئ ... لم يلف غير منعّم بشقاء [3]

... لو تدر فيم عذلتني لعذرتني، ... خفض عليك، وخلّني وبلائي [4]

... فلنازلي سرح المربّع، فالشّبيكة ... ، فالثّنيّة من شعاب كداء [5]

... ولحاضري البيت الحرام، وعامري ... تلك الخيام، وزائري الحثماء [6]

... ولفتية الحرم المريع، وجيرة ... الحيّ المنيع، تلفّتي وعنائي [7]

... فهم هم صدّوا، دنوا، وصلوا، جفوا ... غدروا، وفوا، هجروا، رثوا لضنائي [8]

... وهم عياذي، حيث لم تغن الرّقى ... وهم ملاذي، إن غدت أعدائي [9]

(1) الواو واو القسم فهو يقسم بحياة أهل مكة بأن أحشاءه تحبهم ويضيف في البيت الثاني أن حبهم أضحى مذهبه المشهور ودينه المبرور حبهم وهواهم وودهم وولاهم. وحبه لأهل مكة كناية عن حبه للََّه الحق المتجلي بهم.

(2) الوجد: الحزن والحب. العزاء: الصبر.

(3) نهاك: مفردها النهية ومعناها العقل. يلفى: يوجد.

(4) عذلتني: لمتني. خفض عليك: هون على نفسك خلني: دعني واتركني.

(5) السرح: شجر عظيم لا شوك فيه المربع: موضع بالحجاز الشبيكة موضع قرب مكة. الثنية الطريق في الجبل والمقصود الطريق التي تصل إلى عرفة كداء: جبل بأعلى مكة ومنه دخل النبي (صلّى الله عليه وسلّم) .

(6) الحثماء: بقية الرمل في الوادي.

(7) الفتية: مفردها الفتى وهو الشاب المريع: الخصيب. الحي المنيع: الذي يمنع دخوله عنوة وفي الأبيات سجع لطيف بين البيت الحرام وعامري تلك الخيام وبين الحرم المريع والحي المنيع.

(8) معنى البيت إنهم احباء كيفما كانوا. في القرب والبعد في الجفاء والوصل في الوفاء والغدر ويكثر الطباق في هذا البيت على نحو ما ذكرنا فلو أخذنا كل كلمتين بعد هم هم لرأيناهما تشكلان طباقا حيث نذكر الشيء وضدّه.

(9) عياذي: مأواي وملجئي. الرقى: التعاويذ وهي كلمات يتحصن بها الإنسان عند مداهمة الخطر. الملاذ: الملجأ والحصن.

وهمّ بقلبي، إن تناءت دارهم ... عني، وسخطي في الهوى ورضائي (1)

... وعلى محلّي، بين ظهرانيهم، ... بالأخشبين، أطوف حول حمائي (2)

... وعلى اعتناقي للرّفاق، مسلّما، ... عند استلام الرّكن، بالإيماء (3)

... وتذكّري أجياد وردي في الضّحى ... وتهجّدي في اللّيلة اللّيلاء (4)

... وعلى مقامي بالمقام، أقام في ... جسمي السّقام، ولات حين شفاء (5)

... عمري، ولو قلبت بطاح مسيله ... قلبا، لقلبي الرّيّ بالحصباء (6)

... أسعد أخيّ، وغنّني بحديث من ... حلّ الأباطح، إن رعيت إخائي (7)

... وأعده عند مسامعي، فالرّوح، إن ... بعد المدى، ترتاح للأنباء ... وإذا أذى ألم ألمّ بمهجتي، ... فشذى أعيشاب الحجاز دوائي (8)

... أأذاذ عن عذب الورود بأرضه ... وأحاد عنه، وفي نقاه بقائي (9)

... وربوعه أربي، أجل، وربيعه ... طربي، وصارف أزمة اللأواء (10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت