م. ص. الصبر هو تحمل مشقات المجاهدة وفي ذلك خلاف واضح عن عادات النفوس البشرية التي لا تطيق الصبر.
نشر الكاشح ما كان له ... طاوي الكشح، قبيل النأي، طي (1)
... في هواكم، رمضان، عمره ... ينقضي، ما بين إحياء وطي (2)
... صاديا شوقا لصدّا طيفكم، ... جدّ ملتاح إلى رؤيا وري (3)
... حائرا في ما إليه أمره، ... حائر، والمرء في المحنة عي (4)
... فكأيّ من أسى أعيا الإسا، ... نال لو يعنيه قولي وكأي (5)
... رائيا إنكار ضرّ مسّه، ... حذر التّعنيف في تعريف ري (6)
... والّذي أرويه عن ظاهر ما ... باطني يزويه، عن علمي، زي (7)
(1) الكاشح: المبغض. طاوي الكشح: مضمر البغضاء والعداوة. النأي: البعد. والطي مصدر طوى أي أخفى.
م. ص. الكاشح: كناية عن شيطان النفوس فهو مضمر العداوة لكل نفس.
(2) الطي: البقاء على الجوع.
م. ص. أنه صائم كل عمره عن رؤية الأشغال الدنيوية وذلك لانصرافه للعبادة فهو لم يأكل ولم يشرب بل يطعمه ربه ويسقيه.
(3) الصادي: العطشان. صدا: صداء مخففة وهي اسم بئر عذب الماء، الطيف: الخيال.
الملتاح: العطشان.
م. ص. العطش سببه الشرب من بحر التوحيد بعد فناء الأغيار وظهور الحق تعالى فكل من يشرب من هذا البحر يظل ظمآنا للشرب مرة أخرى.
(4) العي: العاجز عن الكلام.
م. ص. ان المحب المتقدم ذكره لا يعرف نهاية أمره، فهل تكتب له السعادة أو الشقاء وهذا الأمر كان دائما محيرا لعقول أهل العلم والسلوك الرباني.
(5) كأي: كم. الأسى: الحزن. أعيا: أتعب. الإسا: الاساء مخففة وهي جمع الآسي أي الطبيب.
م. ص. بذكر ما أصاب المحب في طريق العشق الإلهي من الحزن الشديد الذي عجزت عنه الأطباء ولم يجدوا له دواء.
(6) الضر: الفاقة والعازة. والضر: المكروه. مسّه: أصابه. التعنيف: اللوم. الري: إطفاء العطش.
م. ص. الضر أو المكروه مصدره الغافلين الجاهلين الذين يلومون أهل السلوك وينكرون أعمالهم ويرمونهم بالفواحش.
(7) الذي أرويه: الذي أنقله من الحديث. أزويه: أطويه. والزي: الطبي.
م. ص. الرواية كناية عن نقل الأحاديث المحمدية الشريفة، والزي أو الطي كناية عن ترك الفواحش والأمور التي نهى عنها (ص) .
يا أهيل الودّ أنّى تنكروني ... كهلا، بعد عرفاني فتي (1)
... وهوى الغادة، عمري، عادة ... يجلب الشّيب إلى الشّاب الأحي (2)
... نصبا أكسبني الشّوق، كما ... تكسب الأفعال نصبا لام كي (3)
... ومتى أشك جراحا بالحشا، ... زيد بالشكوى إليها الجرح كي (4)
... عين حسّادي عليها لي كوت، ... لا تعدّاها أليم الكيّ كي (5)
... عجبا، في الحرب، أدعى باسلا، ... ولها مستبسلا في الحبّ، كي (6)
... هل سمعتم، أو رأيتم أسدا، ... صاده لحظ مهاة، أو ظبي (7)