رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لنسوة من الأنصار: (( لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبه إلا دخلت الجنة ) )، فقالت امرأة منهن: أو اثنين يا رسول الله؟ قال: (( أو اثنين ) ) [1] ، قال النووي رحمه الله: وقد جاء في غير مسلم (( وواحد ) ) [2] .
وعن أبي صالح ذكوان عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يومًا نأتيك فيه تُعلّمنا مما علّمك الله، قال: (( اجتمعن يوم كذا وكذا ) )، فاجتمعن فأتاهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعلمهن مما علمه الله قال: (( ما منكن من امرأة تقدّم بين يديها من ولدها ثلاثة إلا كانوا لها حجابًا من النار ) )، فقالت امرأة: واثنين، واثنين، واثنين؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( واثنين، واثنين، واثنين ) ) [3] .
18 -من مات له واحد من أولاده فاحتسبه وصبر دخل الجنة؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يقول الله تعالى: (( ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفّيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا
(1) مسلم، كتاب البر والصلة، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، برقم 151 (2632) .
(2) شرح النووي على صحيح مسلم، 16/ 420، وقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري 3/ 119 جميع الأحاديث التي فيها زيادة واحد وتكلم عليها كلامًا نفيسًا، ثم أشار إلى أن الذي يستدل به على ذلك حديث: (( ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة ) )، قال: وهذا يدخل فيه الواحد، فتح الباري، 3/ 119، و11/ 243.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب فضل من مات له ولد فاحتسبه، برقم 101، و1249، و7310، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، برقم 2633.