الجنة )) [1] . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( وهذا يدخل فيه الواحد فما فوقه وهو أصحّ ما ورد في ذلك، وقوله: (( فاحتسب ) )أي صبر راضيًا بقضاء الله راجيًا فضله )) [2] ، وذكر ابن حجر رحمه الله أنه يدخل في ذلك حديث قرة بن إياس، وسيأتي في الحديث الآتي [3] .
وسيأتي أيضًا حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - الذي فيه قوله - صلى الله عليه وسلم: (( ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة وسمّوه بيت الحمد ) )، فهو يدلّ على أن من مات له ولد واحد دخل الجنة [4] .
19 -من مات له ولد فاحتسبه وجده ينتظره عند باب الجنة، بفضل الله - عز وجل - ورحمته؛ لحديث قرّة بن إياس - رضي الله عنه - أن رجلًا كان يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه ابن له، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أتحبه ) )؟ فقال: يا رسول الله أحبك الله كما أحبه، ففقده النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (( ما فعل ابن فلان ) )؟ قالوا: يا رسول الله مات، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبيه: (( أما تحبّ أن لا تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك؟ ) )فقال رجل: يا رسول الله: أله خاصة أو لكُلِّنا؟ فقال: (( بل لِكُلِّكم ) )، ولفظ النسائي: (( ما يسرّك أن لا تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته عنده يسعى يفتح لك؟ ) ) [5] .
(1) البخاري، كتاب الرقاق، باب العمل الذي يُبتغى به وجه الله، برقم 6424.
(2) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، 3/ 119، ولابن حجر كلام يؤيد هذا في شرحه للحديث رقم 6424، في فتح الباري، 11/ 243.
(3) فتح الباري، 11/ 243.
(4) الترمذي، برقم 1021، وسيأتي.
(5) النسائي، كتاب الجنائز، باب الأمر باحتساب الأجر، برقم 1871، رقم الباب 22، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري، 11/ 243: (( أخرجه أحمد، والنسائي، وسنده على شرط الصحيح، وقد صححه ابن حبان، والحاكم ) )، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 2/ 404.