قال الإمام النووي - رحمه الله: (( في هذا الأدب وهو الإمساك بنصالها عند المرور بين الناس في مسجد أو سوق أو غيرهما ) ) [1] . وهذا فيه اجتناب كل ما يخاف منه والتحذير مما يؤذي المسلمين [2] .
وعن جابر - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لا يحلّ لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح ) ) [3] . قال الإمام النووي - رحمه الله: (( هذا النهي إذا لم تكن حاجة فإن كانت حاجة جاز، وهذا مذهبنا ومذهب الجماهير، قال القاضي عياض: وهذا محمول عند أهل العلم على حمل السلاح لغير ضرورة ولا حاجة ... ) ) [4] .
وقد جاء التشديد في النهي عن الإشارة بالسلاح حتى لو كان من باب المزاح، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح؛ فإنه
(1) شرح النووي على صحيح مسلم، 16/ 407.
(2) انظر: المرجع السابق، 16/ 407.
(3) مسلم، كتاب الحج، باب النهي عن حمل السلاح بمكة من غير حاجة، برقم 1356.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم، 9/ 139، وانظر: المفهم للقرطبي، 3/ 477.