فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 119

من أتى المسجد لقصد حصول شيء أخروي أو دنيوي فذلك الشيء حظه ونصيبه؛ لأن لكل امرئ ما نوى، وفيه تنبيه على تصحيح النية في إتيان المسجد، لئلا يكون مختلطًا بغرض دنيوي: كالتمشية والمصاحبة مع الأصحاب، بل ينوي الاعتكاف، والعزلة والانفراد، والعبادة، وزيارة بيت الله، واستفادة علم وإفادته، ونحوها [1] .

24 -يحذر من هجر المسجد الذي يليه إلا لعذر؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ليصلِّ أحدكم في مسجده ولا يتتبع المساجد ) ) [2] .

قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: (( وما ذاك إلا لأنه ذريعة إلى هجر المسجد الذي يليه، وإيحاش صدر الإمام، وإن كان الإمام لا يتم الصلاة، أو يُرْمَى ببدعة، أو يُعلن

(1) انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود، للعلامة محمد شمس الحق العظيم آبادي، 2/ 136.

(2) الطبراني في المعجم الكبير، 12/ 270، برقم 13373، وصححه الألباني في صحيح الجامع، 5/ 105، برقم 5332، وانظر: الأحاديث الصحيحة للألباني،

5/ 234، برقم 2200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت