وجدتَ إنما بُنيت المساجد لِمَا بُنيت له )) [1] .
دلّ هذان الحديثان على النهي عن نشد الضالة في المسجد، ويلحق به ما في معناه: من البيع والشراء، والإجارة، ونحوها من العقود، وكراهة رفع الصوت في المسجد، والدعاء عليه: عقوبة له على مخالفته وعصيانه، وينبغي لسامعه أن يقول: لا وجدت فإن المساجد لم تبن لهذا، أو يقول: لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له [2] .والضالة: الضائعة، ونشدها طلبها والسؤال عنها [3] .
8 -تحريم البيع والشراء في المساجد؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع [4] في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد
(1) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن نشد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد، برقم 569.
(2) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 58 - 59.
(3) انظر: جامع الأصول، لابن الأثير، 11/ 203.
(4) يبتاع: أي يشتري. سبل السلام للصنعاني، 2/ 189.