فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 119

وجدتَ إنما بُنيت المساجد لِمَا بُنيت له )) [1] .

دلّ هذان الحديثان على النهي عن نشد الضالة في المسجد، ويلحق به ما في معناه: من البيع والشراء، والإجارة، ونحوها من العقود، وكراهة رفع الصوت في المسجد، والدعاء عليه: عقوبة له على مخالفته وعصيانه، وينبغي لسامعه أن يقول: لا وجدت فإن المساجد لم تبن لهذا، أو يقول: لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له [2] .والضالة: الضائعة، ونشدها طلبها والسؤال عنها [3] .

8 -تحريم البيع والشراء في المساجد؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع [4] في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد

(1) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن نشد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد، برقم 569.

(2) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 58 - 59.

(3) انظر: جامع الأصول، لابن الأثير، 11/ 203.

(4) يبتاع: أي يشتري. سبل السلام للصنعاني، 2/ 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت