ولتفرِّخْ بيضةُ النصِ الذي تنشئهُ، ثم تدينُهْ!
آهِ، ياجنيةً تضحكُ من شعرٍ، ومن نثرٍ، وتسخرْ!
ما الذي لم يتغير؟
عالمٌ يُبعثُ أم وقتٌ مقدرْ؟
لعبة الأيام العجيبات
هكذا، ياأمَّ ميلادٍ، ترينَ الشعر يشكو من فسادٍ وغلطْ!
وترينَ اللعبةَ الآنَ فقطْ!
انتهتْ، وابتدأتْ، مضطربهْ!
فلماذا ينبغي أن ألعب الآن، وإن وزِّعتِ الأدوارُ بين اللاعبينْ؟
ضاقتِ الحلبةُ بالعبدانِ من كلِ القبائلْ..
بهلوانٌ ومريدونَ من القشِ، دمى رثت، وفئرانٌ.. قططْ..
وشخوصٌ من رمادٍ، ومغنّونَ من الفحمِ وأوراقُ غبارٍ... كتبهْ..
وعلى التاريخِ أن يرقد في هيئةِ بهلولٍ، يسلي اللاعبينْ
حالمًا، أو متعبًا، بين سلاسلْ..
ولمن سوف تكونُ الغلبهْ
بعد أن تنتهيَ اللعبةُ، والجمعُ يصيحْ!
ولماذا تأسف الروحُ على دورٍ صغيرٍ أو شحيحْ
وأدوسُ الوردةُ الأولى التي تنبضُ فيّْ!
هكذا، يا أم ميلادٍ، ترينْ الحزنَ، يدعوهُ إليّْ
حجرٌ منفردٌ، نخلةُ بيتٍ، داليهْ
تربةٌ مفردةٌ، جمهورُ إعصارٍ، وينبوعٌ جريحْ
قبةٌ من سنبلاتٍ، ماءُ أيامٍ عجيباتٍ وأوراقُ هواءْ،
قمرٌ للشعرِ، عصفورٌ من الحبرِ، ودارٌ عاليهْ..
مكتباتٌ وتلاميذٌ وعمالٌ.. بيوتٌ.. أمهاتٌ وفطورٌ وعشاءٌ والخ!
ليس في اللعبةِ ما يغري إذًا، أو يُمتدحْ!
وإذا ما انغلقتْ، واختتمتْ، ثم انتهتْ،
تحلو، ويعدو لاعبوها.. تُفتححْ!
ما الذي تمتلىءُ الروحُ به؟ حزنٌ وشكّ ويقين!
هكذا، يا أمّ ميلادٍ، سأختارُ جنوني الداخليّْ
قبل أن أرمي بالقلبِ الذي أمسكهُ بين يديّْ!
وعليَّ الآنَ أن أحلمَ بالشعر قليلًا..
فإذا غادرتُ أرضي، ما الذي يجمعُ أعضائي بأرضٍ ثانيهْ؟
وأنا لم أخلعِ الوجه الذي كانَ دليلًا
إنما أسلمتهُ للهاويهْ!
هكذا، يا أمَّ ميلادٍ، سنبقى حالمينْ!
لذّة الروح
لأجربْ أن أرى الكرمةَ والعنقودَ، والمنزلَ بالأولادِ،
والأنثى التي يخفقُ ثدياها انتظارًا لوليدْ..
ولأجربْ أن أرى الينبوعَ والمجرى،