وللبذرةِ مأوى من ترابٍ وفضاءٌ من لهبْ!
ولأجربْ أن أرى النخلةَ، إذ حان قطافٌ للرطبْ!
ولأجرب أن أرى الموقد والجمرةَ..
أن أصغى للصوتِ الجديدْ!
ولأجربْ أن أرى في نشوةِ الناي مدارًا للقصبْ..
ولأجربْ أن أرى مستقبلًا مختلفًا للأرضِ،
يبنيهِ شقيٌّ! ووحيدٌ ويتيمٌ وغريبٌ وشريدٌ وشهيدْ...
هذه الرؤيةُ تدعوني إليها لذةٌ تطلعُ
خضراءَ وحمراءَ وزرقاءَ وبيضاءَ.. إلخ،
إذ عبقت، وامتلأت، في كل شيء!
ربما يتئمُ نخلٌ وكرومٌ ومياهٌ وحصيدٌ وبيوتٌ وإناثْ...
ربما يحنو على أعراقهِ المعدنُ، والطينُ يوشيهِ ذهب!
حمأةٌ، ماءٌ، نسيمٌ، غيمةٌ، ظلٌّ...
ممراتٌ إلى الدهشةِ... أنوارٌ وفيءْ...
قبةٌ من متعةٍ أو بهجةٍ، رفقٌ، أمانٌ وسكينهْ...
كوكبٌ يُلهمهُ الوقتُ، وفيهِ عرفَ الشاعرُ والشعرُ يقينهْ!
كوكبٌ يُبعثُ في كل الجهاتْ!
لمَ لا تتسعُ الأرضُ لخلقٍ وانبعاثْ!
وأنا آمنتُ باللهِ!
لماذا كلُّ هذا العيدِ في الأرضِ؟
لماذا كلُّ تلكِ العظمهْ!
كوكبٌ يستيقظُ الآنَ أمِ الرؤيا اهتدتْ للشعرِ؟
والشعرُ اهتدى للكلمهْ!
وأنا في أسرةٍ من تربةٍ حالمةٍ، ساحرةٍ، مضطرمهْ...
لأجرب برهة تصفو ، وتحلو تتجلى في حوارٍ جسديّْ
ينتمي للحلمِ، ينمو بالحياةْ...
الحوارُ، الآنَ، يُحييه جسد،
جسدٌ حيٌّ، بهيٌّ ونقيٌّ... علنيّْ!
فلأسبح بارئهْ!
إنما الفكرةُ أن يتحدَ العاشقُ والمعشوقُ والعشقُ،
وأن يحيا وحيدٌ في كثيرٍ، وكثيرٌ في أحد!
كلُّ موتٍ طارىءٍ.. شهوتهُ زائفةٌ أو طارئهْ!
... ولأجربْ لذةَ الروحِ التي يحتفلُ الكونُ بمعناها،
فيدعوها إلى ميلادهِ في كلَّ بيتٍ وبلدْ!
أيُّ قداسِ قديمِ وحديثٍ للجسدْ!
آهِ! ماذا يجدُ الكائنُ فيهِ، أو وجدْ؟
اضطراب أول
ربما أفتحُ عينيَّ على جمعٍ كثير،
غير أني لا أرى إلا شخوصًا من قماشٍ وخيوطْ
ربما يفتتحُ الحبرُ كلامًا هو مثلُ الثرثرةْ!
ربما ينفتحُ النصُّ على أكثرَ من معنى، ولا معنى لهُ
فهو غريبٌ وشحيحٌ وفقيرْ..