كيف لا تطلع شمسُ الشعر والخلق،
إذا ضاقَ هواءٌ، وفسد!
13-نثر آخر
يهجمُ النثرُ على جمهرةٍ مضطربهْ!
هذه خطوتهُ واسعةٌ، قامتهُ منتصبهْ!
وعلى أرضٍ من الأسرارِ يختالُ فتى،
ثم يشدُّ الخيلَ والليلَ إلى مركبةٍ أو عربهْ!
يهجمُ الآنَ على الينبوعِ والوردةِ والزائر والبابِ ...الخ
ثم يسدّ العتبهْ!
يخلطُ الإيقاعَ بالتشكيلِ والزخرفَ بالمتعةِ،
والمتعةَ بالثرثرةِ، البطلانَ بالحقِّ، الهوى بالغلبهْ!
14-آخر التشكيل
إنها السوقُ إذًا... مدخلنا للورقاتِ الساحرهْ
لشعوبٍ هُشمت غائبةً أو حاضرهْ!
إنها اللعبةُ!
ولتنقلبِ الأدوارُ، ولتختلطِ الأدوارُ..
فاللعبةُ، تبقى بيننا زائفةً: رابحةً أو خاسرهْ!
ومن النقطةِ خطٌّ، ومن القوسِ شعاعٌ، وترٌ، قنطرةٌ، أو دائرهْ..
تزحفُ الأشكالُ بالأشكالِ والأوراقُ بالأوراقِ والأدوارُ بالأدوارِ.
تمحو كلَّ شيءٍ.. ثم تلغي الذاكرهْ!
15-تكوين آخر
خرّبَ الطائر عشهْ!
ومن الحبة ترجى.. كان للزوجينِ قشهْ!
كلُّ فعلٍ يتلاشى.. كلُّ دهشهْ..
كان ميتٌ يدفنُ الأمواتَ، إذ غادر نعشهْ!
فمتى يبتدىءُ الخلقُ برعشهْ؟
بيضة النصّ
ما الذي يكتمهُ، يعلنُه، نصٌّ مزورْ؟
ولماذا اختلطتْ أجزاؤهُ، وارتكبتْ أعضاؤهُ؟
أيُّ حضورٍ جسديٍّ كان في وحدتهِ؟
كيف انتهت جذوتهُ؟ أين فتونُهْ؟
أهونصٌّ يكتبُ الكائنَ، أم يكتبهُ الكائنُ،
والجملةُ فيهِ تتداعى، وتُبعثرْ!
ربما تلهمهُ جنيةٌ مزهوةٌ، ثم تخونُهْ!
قيلَ: اختر فكرةً، وأحشدْ مجازًا،
وتجاوزْ مطلقاتٍ وتقاليدَ وأجناسًا وأنواعًا،
وأوّل بالعباراتِ رموزًا وإشارات، خطوطًا واحتمالاتٍ،
وللقول الذي يخترقُ الشائعَ والسائدَ رؤياهُ،وللقولِ جنونُهْ!
ثم أكتبْ كلَّ مايكتبهُ الآخرُ، مالم يكتبِ الآخرُ،
ثم ابتكرِ البرهةَ من داخلِ إيقاعٍ حديثٍ،
تنتجِ الرؤيا التي ضاقتْ بما كنت، وما سوفَ تكونُهْ!
وافترضْ مطلقكَ الخاص الذي دونتهُ، أوتستعينهْ!