فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 57

ظالمًا، أو مظلمًا، يظلمُ وحدهْ!

فتق ورتق

ليس للعاشق أن يكتمَ سرهْ

ليس للعارفِ أن تبرأ بلواهُ الجميلهْ

ليس للشاهدِ إلا أن يقولَ الكلمهْ

ليس للشاعرِ إلا أن يرى الموتَ المقدرْ

بينما يحفرُ قبرهْ!

لمَ لا يشهدُ كونًا يجعلُ الحق دليلهْ

ومتى يقوى على نسلِ المجاري الوخمهْ

وهل الشعرُ الذي يأتيهِ، كالنثر، مزوَّرْ!

ربما كان على الشاعر أن يشرب كأسهْ!

كيف لا يعلنُ وجه العاشقِ الذابلُ حبَّهْ؟

أهو وقتٌ للشفافيةِ، إذ حل غريبًا، أو ترحلْ..

ولماذا ينبغي أن يغمضَ الشاهدُ عينيهِ، ويُنهبْ؟

ومتى يبتدىء الشاعرُ عصيانًا نبيلًا وخطيرًا؟

هل يرى العاشق أرضًا، غير أرض العشقِ، رحبهْ

يشهدُ العارفُ ما يشهدُ فيها، يتحولْ...

ويرى الشاعر فيها غمةً أو محنةً.. يصمتُ، يُغلبْ..

وعليهِ أن يرى ضوءًا صغيرًا..

قبل أن يفقد رأسهْ!

هكذا يضطربُ العاشقُ، أو ينتظرُ العارفُ،

أو يُحتضرُ الشاهدُ، أويكتشفُ الشاعرُ حبسهْ!

هكذا يختتم العالمُ عرسهْ!

ينتهي الشعر فقيرًا..

وأخيرًا ينتهي الشِّعرُ.. أخيرًا!

فحم 1996

كلُّ ما ينتجهُ الفحمُ تقاليدُ من الفوضى،

سياساتٌ من النثرِ...

وفي كلّ طريقِ شركٌ،

كلُّ احتفالٍ، كلُّ تحديثٍ، كمينْ!

وعلى خارطةِ الفحم حروبٌ لا تبينْ

ووجوهٌ تعرف الرهبةَ والضيقَ،

ويرعاها عداءٌ وارتيابٌ وادعاءٌ ونزقْ!

ثم تدعى لحوارٍ من ورقْ

بين كونٍ وشعوبٍ من ورقْ!

أيُّ إعلانٍ جميلٍ عن هلاكٍ همجيّْ!

واتفاقياتُ موتٍ تتخفى في مهاراتٍ وقدراتٍ من المعدن،

والكائنُ مجموعُ خرقْ!

آهِ! ما جدوى الحنينْ

أيُّ شعرٍ خبرتهُ وردةُ المطاطِ،

والينبوعُ يجري في زجاجاتٍ،

فيسقي طفلُ أنبوبٍ بها الفحمَ القويّْ!

كلُّ ما ينتجهُ الفحمُ إذًا عضو جنونٍ آدميّْ

وعلى اللقمةِ أن تقسوَ أحيانًا، ففي المجرى تلينْ!

أطوار

1-تحوّل أوّل

هذه أرضٌ من الفضةِ، أرضٌ من ذهبْ

غُمرتْ بالماسِ والياقوتِ.. وشاها الزمردْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت