فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 57

كلُّ ما فيها نبيلٌ وجميلٌ وثمينْ!

كائناتٌ بمزاجِ المعدنِ النادر فيها

أكلتْ أسلافها، ثم بنيها..

كلُّها تُحشرُ في يومٍ عظيمٍ.. كلها تركعُ، تسجد!

هذه الأرضُ من الفضةِ كانتْ، من ذهب

أخرجوا منها، أدخلوها، ظالمين

وسيصلى كلُّ من يدخلها، يخرجُ منها، نارها ذات لهبْ!

2-تحول ثانٍ

ينتمي الجمعُ إلى أرضٍ وشمسٍ وسماءٍ وهواءٍ وجذورٍ وبذورْ

ويؤاخي نينوى، طيبةَ، عمريتَ، وممفيسَ، وصورْ..

فلماذا ينحني بين فضاءٍ من قرى أو مدنِ

ينحني للمعدنِ!

ولماذا ينحني كلُّ وريثْ

لدماغٍ رأسماليّ حديثْ!

ما الذي كانَ؟ وماذا سيكونْ؟

هو ذا الشعرُ يريدُ الآنَ أن يكسرَ شيئًا ما،

ويدعو لجنونٍ، ثم يدعوهُ الجنونْ!

3-غير المرئيّ

أيُّ مرئيٍ تجلى غير مرئيّ،

وبينَ الجسمِ والمعنى حجابْ!

كيف لا تمتلك العينُ سوى الطيفِ،

إذا تُوجتِ الحضرةُ بالدهشةِ،

ثم اختلطتْ بالشهوةِ اللذةُ..

كانَ الجسمُ مرئيًا، تخفى غيرَ مرئيّ،

ولم تكتملِ الرؤيةُ إلا بالغيابْ!

4-تحولات اسم

كلُّ جسمٍ فيه قمّصتُ، بكل اسمٍ أكنَّى

وإذا ضاقَ بي اسمٌ،

لم يضقْ جسمٌ بمعنى..

كلُّ تاريخٍ لهُ، والروحُ لهْ!

وفضائي عربيٌّ منذ آرامَ،

فضائي توءمُ الروحِ التي تنتجُ

حلمًا، لغةً، علمًا، وفنا..

وأنا أكتشفُ الآنَ معانيهِ، وأبني منزلهْ!

5-تحولات جسم

إنّ شعبًا بين أجزائي وأعضائي يقيمْ

يولدُ الكائنُ فيهِ، ثم يحيا، ثم تحيا أبجديهْ

دوّنتها منذُ آرامَ عبارهْ

واهتدتْ فيها خليةْ

هُشمتْ بين رقيمٍ ورقيمْ

وبشرقِ الأرضِ شمسٌ وسماءٌ وحضارهْ..

لم لا يمتلكُ العالمُ رؤيا؟

لم لا يطلعُ في نصٍ جديدٍ وقديمْ؟

خماسيات تكوين آخر

1-تشكيل

أيُّ قصرٍ حملتْ أحجارهُ الأنهارُ

تبنيهِ أكفٌّ ويوشيهِ ذهبْ!

ورشةٌ من تربةٍ تحفظهُ،

آلهةٌ من حجرٍ أو من خشبْ..

طلعتْ نجمتهُ في ليل آرامَ،

وأغوتْ كل فتيانِ العربْ!

أيُّ قصرِ كانت الجنُّ على شرفتهِ،

والجندُ فوقَ السورِ كالمعدنِ يسعونَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت