ربما ضاقتْ بإشراقي السماويِّ
وما ضاقتْ بموتي الدنيويّْ!
لم تكنْ عشتارُ ترعاني، ولم تحملْ بي العذراءُ،
لم تقبلْ بموتي فاطمهْ..
غير أني قسمتني فئةٌ باغيةٌ أو غاشمهْ
ثم كانتْ رؤيتي فاتحةً أو خاتمهْ!
ضاقَ بي جسمٌ، وكانتْ عترتي ظالمةً أو آثمهْ!
هل يشيعُ الصمتُ إذ ماتَ الكلامْ
ثم كانتْ سلطةٌ تكتشفُ اللذةَ في جمهرةٍ تصغي إليها،
وتنامْ!
سلطةٌ للبطلِ الأولِ في معركةِ أولى،
تلبيها تفاعيلُ احتفالًا بمقالٍ ومقامْ!
أهي حربٌ، وتخاضُ الآنَ من أجلِ السلامْ؟
هذه الحربُ انتهتْ من قبلُ، من بعدُ،
فهل أَقتِلُ،أُقتَلْ؟
ربّةُ الهيكلِ شاختْ، وهي في مزبلةٍ،
كانت لأرامَ فضاءً من دياناتٍ وورشاتٍ،
وشرقٌ آسيويٌّ كلهُ عرشٌ وهيكلْ!
مدنٌ، مرفأُ جنسٍ، طرقٌ للروحِ، ماءٌ ودمٌ،
آلهةٌ تلعبُ، تعملْ..
وأنا أدخلُ في تجربةٍ، تجذبني سوقٌ، وأرحلْ!
حجرٌ أم مُتحفُ
وحدهُ يُكتشفُ
ينتمي للأرضِ فيه سلفُ
أهو الياءُ، ونحنُ الألفُ!
احتفالٌ، مهرجانٌ، قبةٌ، مذبحةٌ أو مأتمُ
جمهراتٌ كلها تنهزمُ
إذ هوى، بين فضاءٍ ذكري وفضاءٍ أنثوي، طوطمُ
كيف لا تضطربُ الأفكارُ والأشياءُ في الروحِ،
وهذا عالمٌ يُختتمُ!
آهِ، كم ضاقَ الهواءْ!
أهو تموزُ الذي يطلعُ في كفيهِ قبرٌ،
وعلى جبهتهِ قمحٌ وماءْ!
أهو تموزُ الذي يرقى إلى جلجلةٍ خضراءَ
شخصًا من دماءْ!
أهوَ الطفلُ الجليليُّ الذي أبصرهُ،
أم شاهدي من كربلاءْ!
برهةٌ للسردِ؛ فيها ينتهي نصٌّ، فهل يبدأُ نصُّ؟
كلُّ شيءٍ هونصٌّ: اضطراب الكائنِ الأولِ،
عجزٌ بيولوجيٌ، جلوسُ اللامبالاةِ، فراغٌ في نظامٍ ما،
شخوصٌ واختزالٌ وحكاياتٌ وقصُّ..
برهةٌ للسردِ، والغائبُ شخصُ
فهلِ التاريخُ نَقصُ؟
لم أزلْ بين جنونينِ: خطابٍ وكتابْ
ولشرقِ الأرضِ برنامجهُ:
جندٌ وإعلامٌ، غلافٌ وطنيٌّ وشعارٌ وجوابْ..
لم أزلْ بين جنونينِ!
وللبذرةِ أن تحيا، وللفكرةِ وجهٌ وحجابْ!