فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 57

أيُّ جسمٍ مثقلٍ، طاغٍ، حنونْ!

وحدهُ يخرجُ من قافلةِ الأنقاضِ أنثى من حجرْ..

وأنا يعصف بي عشقٌ قديمٌ، لا نهائيٌ، مجونْ

وبي الشعرُ انتظارٌ لجنونٍ و جنونْ!

كلُّ شيءٍ يجعل الشعر وحيدًا، غامضًا، مضطربا:

تاجٌ من الياقوتِ، إيوانٌ من الفضةِ،

ديوانٌ من الرقشِ أو النقشِ،

سماءٌ من قوى حالمةٍ أو غاشمهْ...

كلُّ شيء يجعلُ الشعر بعيدًا، ضائعًا بين المداخلْ:

سلطةٌ من حجرٍ تهوي، تماثيلُ، هياكلْ..

غربةُ التشبيهِ والتمثيلِ، تخييلٌ، مجازٌ ومجازْ..

فكرةٌ غائبةٌ، حاضرةٌ، كاملةٌ، منقسمهْ

ودياناتٌ،مصحاتٌ، رساميلُ، بنوكُ

وجماعاتٌ من القمح أو الملحِ، شعوبٌ، جنرالاتٌ،

دراويشُ، بهاليلُ، رعايا وملوكْ..

دولٌ من ورقٍ، أرضٌ من الموتى، وموتُ بامتيازْ!

هذه البرهةُ للشعر إذًا

لما تزلْ دائمةً... للصلبوتْ!

طلعتْ عشتارُ أو مريمُ فيها، وأطلتْ فاطمهْ

وأنا وحدي مع الشعر أغني، كي أموتْ!

أهوالشرق الذي يسجنهُ الزخرفُ،

إذ دجنهُ المتحفُ..

هل يفرحُ أم يجزعُ؟ هل يخدعُ أم يخضعُ؟

والشمسُ التي تحفظهُ تملاُ قلبَ الأمكنهْ!

فليكنْ للسحرِ وقتٌ آخرُ

وأنا الغائبُ، وهوالحاضرُ!

لم يزلْ في نينوى مكتبةٌ أولى،

وفي بابلَ مثوى رقمٍ أو جسدٍ..

من دمِ تموزَ أضاءتْ مئذنهْ

واهتدى وجهي إلى وجهِ الحسينْ

وأنا تخفقُ روحي مثلَ عصفور الحجرْ!

وأنا الشاهدُ في برهةِ عشقٍ والشهيدْ!

واهتدى الشرقُ إلى نجمتهِ الأنثى، أوالنجمِ الذكرْ

وتآوينا، تقاربنا معًا، مختلفينْ!

أيُّ تاريخٍ أعانيهِ إذًا؟ أيةُ شهوهْ؟

ما الذي يفعلهُ السحرُ؟ وماذا يفعلُ الشعر بنا؟

لابدَّ من موتٍ، ومن بعثٍ قريبٍ أو بعيدْ

وموادُ الروح رخوهْ!

ضاقَ بالمعنى فضاءْ

كلّهُ يحتجبُ

ولدتْ فيهِ عبارهْ

بين رمزٍ وإشارهْ

وانحرافٍ وخفاءْ‍‍!

أيُّ كشف يُستضاءْ

وتضلُّ العربُ!

ما الذي يضطربُ؟

زخرفٌ أم لعِبُ؟

كلُّ أنثى حملتْ من قبلُ، من بعدُ، أراها..

كنتُ في السرِ، أو الجهرِ، فتاها..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت