فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 57

ما الذي تفعلهُ بالطفلِ أرضٌ من مطرْ؟

لمَ لا يكتملُ الجسمُ، وهذا الشرقُ يدعوهُ بنوهْ

لحوارٍ دنيويٍّ وسلامٍ دنيويّْ!

هذه أمكنةٌ لم تتغيرْ

منذ آرام وآشورَ وأكادَ وفينيقَ وعيلامَ وسومرْ

أنحني فيها على أجزاءِ وجهٍ ووجوهْ

أسندُ التاريخَ بالأنقاضِ في أرض الحجرْ!

وأنا الوجهُ الذي هُشِّمَ مثلهْ!

حجرٌ أمْ متَّحدْ

هل أسميهِ فضاءً

ويسميني الجسدْ!

جسدٌ قُرِّب له

برعمٌ أو سنبلهْ..

يولدُ الكائن فيهِ،

ثم يبني منزلهْ!

جسدٌ أم حجرٌ، أم آيةٌ مكتملهْ!

حجرٌ أم كائنٌ؟

نسلٌ، سلالاتٌ، مياهْ..

وأنا فيهِ أم الآخرُ؟

هل كنتُ وحيدًا أم كثيرًا؟

ومن الغائبُ فيهِ؟ ومن الحاضرُ؟

للماءٍ قوى أولى، وللحلمِ قواهْ..

وأراني، وأراهْ

عالمًا تبعثهُ أنقاضهُ، يَغلبُ، يُغْلبْ...

هذه الأرضُ كمثلِ الكلمهْ

ينتهي فيها ترابٌ، برعمٌ، قمحٌ وكوكبْ

ينتهي ماءٌ، هواءٌ، وأشعهْ

هذه الأرضُ التي تأخذني آخذُها،

بين شهودٍ وشهادهْ

تنتهي مضطرمَةْ!

كلُّ شيءٍ لا نهائيٌّ، نهائيٌّ... حياةٌ وولادهْ!

حجرٌ أم كائنٌ أنمو معهْ

حجرٌ أم ذكرٌ.. أنثى وماءْ!

أيّها الشرقُ الذي أنمو بهِ، يا ابن الحجرْ!

كيف لا يكتملُ الجسمُ بأرضٍ وسماءْ!

آهِ، لو أني حجرْ!

4-أنشودة الجسم الحجريّ

ما الذي يمتلكُ الروحَ؟

وهل كانَ الفتى من حجرٍ حقًّا؟

وكيفَ امتلكتهُ، وحدهُ، أنثى الحجرْ؟

ما الذي تفعلهُ أنثاهُ في صمتٍ،

فينحلُّ شعاعًا من حجرْ؟

جسمها يقطر بالماءٍ، وللينبوعِ في الثديين عروهْ

غيمةٌ تهطلُ، ناقوسُ ندى، قبةُ شهوهْ..

نخلةٌ يثقلها الطلُّ، إذا توجها إكليلُ شمسٍ ومطرْ!

جسمها من لغةٍ في حجرٍ للسالفينْ

دونتهُ هجرةٌ أولى، وهجرهْ..

هجرةٌ واضحةٌ، غامضةٌ، مختلفهْ..

وانتمى بالشكِ وجهٌ لليقينْ

نبذتهُ، جذبتهُ المعرفهْ

وانتهى أرضًا وفكرهْ

بينما يستكشفُ الجسمُ رمادهْ!

هكذا يبتكرُ الفخذانِ أقواسًا من الشهوةِ،

حلّتْ، ونأتْ، واضطربتْ مؤتلفهْ..

كيف لا تحلو الولادهْ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت