عائشة رضي الله عنها، قالت: (( استأذنت سودة رسول الله ليلة جمع أن تدفع قبل حطمة الناس وكانت امرأة ثبطةً - يعني ثقيلة - فأذِنَ لها ) ) [1] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (( أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت ) ) [2] .
4 -إذا تبين الفجر الثاني صلى الفجر مبكرًا ثم يقف عند المشعر الحرام ويستقبل القبلة ويدعو الله، ويكبّره، ويهلله، ويوحّده [3] ، ويكثر من الدعاء ويرفع يديه، ويُستحبّ له أن يستمرّ على ذلك حتى يسفر جدًا، وحيثما وقف من مزدلفة أجزأه ذلك؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( وقفت ههنا وجمع كلها موقف ) ) [4] ، وجمع هي مزدلفة.
5 -إذا أسفر جدًا دفع من مزدلفة إلى منى قبل طلوع الشمس، والسنة أن يلتقط هذا اليوم سبع حصيات مثل حصى الخذف؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر أن يُلتقط له الحصى إلا بعد انصرافه من المشعر الحرام إلى منى؛ لحديث ابن عباس [5] رضي الله عنهما، قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غداة العقبة وهو على ناقته: (( هات القط لي حصى ) )، فلقطت له سبع حصيات هن حصى الخذف [6] ، فجعل ينفضهنّ في كفّه ويقول: (( بأمثال هؤلاء فارموا،
(1) متفق عليه البخاري، برقم 1680، 1681، ومسلم، برقم 1290.
(2) أبو داود، برقم 1942، والنسائي 5/ 272، قال ابن حجر في البلوغ: (( وإسناده على شرط مسلم ) )، وقال الشيخ عبد القادر الأرنؤوط: (( إسناده حسن ) ).انظر: جامع الأصول، 3/ 263.
(3) مسلم، برقم 1218.
(4) مسلم، برقم 49 - (1218) .
(5) هو الفضل؛ لأن عبد الله قدمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة النحر مع ضعفة أهله (ابن جبرين) .
(6) أي مثل حصى الخذف، والخذف، حصىً صغار يستطيع الإنسان أن يرمي به بين أصبعين.