فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدًا» [1] . وفي لفظ لمسلم: «كل مصوِّر في النار يُجعل له بكلِّ صورة نفسًا تُعذِّبه في جهنم» [2] . وفي لفظٍ للبخاري من قول ابن عباس رضي الله عنهما: «ويحك إن أبيت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر، كل شيء ليس فيه روح» [3] .
10 -لا يُصلَّى إلى الصور، ولا في شيء فيه تصاوير؛ لحديث عائشة رضي الله عنها، فعن أنس - رضي الله عنه - قال: كان قِرامٌ لعائشة سترت به جانب بيتها فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: «أميطي عنِّي [4] فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي» . وفي لفظ: «أميطي عنَّا قرامك هذا؛ فإنه لا تزال تصاويرُ تعرض في صلاتي» [5] .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في كلامه على تبويب البخاري «باب كراهية الصلاة في التصاوير» : «ووجه انتزاع الترجمة من الحديث أن الصور إذا كانت تلهي المصلي وهي مقابلة، فكذا تلهيه وهو لابسها، بل حال اللبس أشد ... » . ثم قال ابن حجر رحمه الله: « ... وقد استشكل الجمع بين هذا الحديث وبين حديث عائشة أيضًا في النمرقة؛ لأنه يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل البيت الذي كان فيه
(1) طرف البخاري، برقم 2225.
(2) مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان ... برقم 99 - (2110) .
(3) البخاري، كتاب البيوع، باب التصاوير التي ليس فيها روح برقم 2225.
(4) أميطي عني: الإماطة: الإزالة والتنحية [جامع الأصول، 4/ 810] .
(5) البخاري، كتاب الصلاة، باب إن صلى في ثوب مصلَّبٍ أو تصاوير هل تفسد صلاته، برقم 374، وكتاب اللباس، باب كراهية الصلاة في التصاوير، برقم 5959.