فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 12

وليس المقصد من كتابة هذا الجزء بسط مسألة- حجية الموقوفات من الآثار- أو ما شابهها من المسائل. وانما هو جزء حديثي يختص بالبحث عن هذا الأثر من الناحية الإسنادية. وأما الرد على هذه المقولة التي لم يفهم هؤلاء القوم مراد قائلها- إن صحت- والتي طاروا بها كل مطار فله مقام آخر.

وستعلم إذا انجلى الغبار أفرس تحتك أم حمار

فالله تعالى أسأل أن أكون قد وفقت في بيان هذه المسألة والإحاطة بجوانبها وأن يتقبل مني هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم وأن ينفعني به والمسلمين وأن ينصر به الحق وأهله، إنه على ما يشاء قدير، والحمد لله رب العالمين وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين صلاةً دائمةً إلى يوم الدين.

أعده الفقير إلى رحمة ربه المنان

أبو مروان السوداني

-كان الله له- آمين

11 جمادى الآخر 1414 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

ذكر الطرق التي جمعها علي الحلبي في رسالته والكلام عليها .

الطريق الأولى والثانية:

قال ابن جرير الطبري: حدثنا هناد حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبى عن سفيان عن معمر بن راشد عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس في قوله تعالى: ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون. قال هي به كفر، وليس كفرا بالله وملائكته وكتبه ورسله .

قلت: هذا إسناد صحيح. والظاهر من هذه الطريق أن الكلام كله من قول ابن عباس رحمه الله. وقد اغتر بها الكثير لصحة الإسناد، وخفي عليهم الإدراج الذي بينته رواية عبد الرزاق الآتية:

قال الإمام عبد الرزاق: اخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: سئل ابن عباس عن قوله (..فأولئك هم الكافرون) قال: هي به كفر.

قال ابن طاوس: وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله.

فثبت من هذه الرواية الصحيحة التصريح بأن قوله: وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله مدرجة من قول ابن طاوس لا من كلام ابن عباس كما قد يفهم من ظاهر رواية - سفيان عن معمر -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت