2 -حديث عبد الله بن أُنيس - رضي الله عنه -، قال: كنت في مجلس بني سلمة وأنا أصغرهم، فقالوا: من يسأل لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ليلة القدر؟ وذلك في صبيحة إحدى وعشرين من رمضان، فخرجت فوافيت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة المغرب ثم قمت بباب بيته، فمرَّ بي فقال: (( ادخل ) )فدخلت، فأُتي بعشائه، فرآني أكفُّ عنه من قِلَّته، فلما فرغ قال: (( ناولني نعلي ) )فقام وقمت معه، فقال: (( كأنَّ لك حاجة؟ ) )، قلت: أجل، أرسلني إليك رهطٌ من بني سلمة يسألونك عن ليلة القدر؟ فقال: (( كم الليلة؟ ) )فقلت: اثنتان وعشرون، قال: (( هي الليلة ) )، ثم رجع فقال: (( أو القابلة ) )يريد ليلة ثلاث وعشرين [1] .
3 -حديث أبي بكرة - رضي الله عنه -، فقد ذُكِرَتْ ليلة القدر عِنده فقال: (( ما أنا ملتمسها لشيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا في العشر الأواخر، فإني سمعته يقول: (( التمسوها في تسعٍ يبقين، أو في سبعٍ يبقين، أو في خمسٍ يبقين، أو ثلاث، أو آخر ليلة ) ) [2] .
قوله - صلى الله عليه وسلم: (( في تسعٍ يبقين ) )قيل: محمول على الليلة الثانية والعشرين، و (( في سبعٍ يبقين ) )محمول على الليلة الرابعة والعشرين، أو (( في خمس يبقين ) )محمول على الليلة السادسة والعشرين، أو (( في ثلاث ) )محمول على الليلة
(1) أبو داود، كتاب الصلاة، بابٌ في ليلة القدر، برقم 1379، وقال الألباني في سنن أبي داود
1/ 381: (( حسن صحيح ) ).
(2) الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في ليلة القدر، برقم 794، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 1/ 417.