فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 671

فالنهي عن صوم يوم السبت متوجه إلى إفراده، أما إذا ضُمّ ما قبله أو ما بعده إليه فلا كراهة [1] .

وممّا يدلُّ على أن صيام يوم السبت إذا ضُمَّ إليه ما بعده أو ما قبله، ما تقدّم، وحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر مما يصوم من الأيام، ويقول: (( إنهما يوما عيد المشركين، فأنا أحب أن أخالفهم ) ) [2] .

والخلاصة أن الأقرب عندي أن النهي عن صوم يوم السبت مفردًا، أما إذا ضُمّ إلى الجمعة قبله أو الأحد بعده فتزول الكراهة، والله تعالى أعلم.

النوع السادس: إفراد شهر رجب بالصيام مكروه:

يُكره تخصيص إفراد شهر رجب بالصيام؛ لأن ذلك من شعائر الجاهلية، فقد كانوا يُعَظِّمون شهر رجب، وإذا صام مع شهر رجب غيره زالت الكراهة، قال العلامة ابن مفلح رحمه الله: (( ولا يكره شهرٌ غير

(1) نيل الأوطار، للشوكاني، 3/ 203.

(2) أخرجه الإمام أحمد بلفظه، 44/ 330، برقم 26750، والنسائي في الكبرى، برقم 2775، وصححه ابن خزيمة، برقم 2167،وقال الألباني عن إسناد ابن خزيمة، 3/ 318: (( إسناده ضعيف ) )،وقد ذكره الحافظ ابن حجر في البلوغ، ولم يذكر تخريجه عند الإمام أحمد، وحسّن إسناد الإمام أحمد محققو المسند،44/ 331، فقالوا: (( إسناده حسن ) )،ثم ذكروا طرق التخريج هناك،44/ 331،جزاهم الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت