فالنهي عن صوم يوم السبت متوجه إلى إفراده، أما إذا ضُمّ ما قبله أو ما بعده إليه فلا كراهة [1] .
وممّا يدلُّ على أن صيام يوم السبت إذا ضُمَّ إليه ما بعده أو ما قبله، ما تقدّم، وحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر مما يصوم من الأيام، ويقول: (( إنهما يوما عيد المشركين، فأنا أحب أن أخالفهم ) ) [2] .
والخلاصة أن الأقرب عندي أن النهي عن صوم يوم السبت مفردًا، أما إذا ضُمّ إلى الجمعة قبله أو الأحد بعده فتزول الكراهة، والله تعالى أعلم.
يُكره تخصيص إفراد شهر رجب بالصيام؛ لأن ذلك من شعائر الجاهلية، فقد كانوا يُعَظِّمون شهر رجب، وإذا صام مع شهر رجب غيره زالت الكراهة، قال العلامة ابن مفلح رحمه الله: (( ولا يكره شهرٌ غير
(1) نيل الأوطار، للشوكاني، 3/ 203.
(2) أخرجه الإمام أحمد بلفظه، 44/ 330، برقم 26750، والنسائي في الكبرى، برقم 2775، وصححه ابن خزيمة، برقم 2167،وقال الألباني عن إسناد ابن خزيمة، 3/ 318: (( إسناده ضعيف ) )،وقد ذكره الحافظ ابن حجر في البلوغ، ولم يذكر تخريجه عند الإمام أحمد، وحسّن إسناد الإمام أحمد محققو المسند،44/ 331، فقالوا: (( إسناده حسن ) )،ثم ذكروا طرق التخريج هناك،44/ 331،جزاهم الله خيرًا.